الأخيرة الأرشيف

ميدان البيعة فوضى مرورية بلا حدود

ابراهيم المدني

قبل عدة سنوات تابعت برنامجاً نفذته ادارة مرور جدة هدفه توعية سائقي السيارات باحترام انظمة المرور بشكل عام ومنح السيارات التي تكون داخل الميدان حق العبور والدوران حول الميدان وتسجيل مخالفة على السيارات التي تدخل الى الميدان دون احترام لحق الاخرين وطبقت الغرامات على المخالفين بعد نحو شهر من التوعية والتحذير عبر وسائل الاعلام وخاصة الصحافة ونجح البرنامج في ضبط حركة السير حول الميادين والتزم كثير من السائقين بعد ان وجدوا الحزم من رجال المرور عند ارتكابهم لمخالفة دخول الميدان دون اعطاء حق العبور للسيارات التي تكون بداخله وسعد رجال المرور في ذلك الوقت بالنتائج الايجابية والتي تحققت في تلك الفترة. وللاسف لم يستمر ذلك النجاح لاكثر من عام وعادت الفوضى لميادين جدة وتضاعفت نسبة المخالفين لحقوق الغير اضعاف ما كانت عليه في السابق خاصة بعد التحسينات التي حدثت في بعض الطرق مثل طريق الملك والامير ماجد فالفتحات الخاصة بالدوران تتكدس حولها السيارات وتحدث التجاوزات وسيارة المرور تقف في زاوية الدوران تراقب حركة السير دون تدخل او اجبار المتجاوزين باحترام حق الاخرين وصار من تجاوزه بالامس يتجاوز السيارات في اليوم التالي واعتاد الناس على تجاوز السيارات الملتزمة بمسارها الصحيح لمشاهدتهم مثل هذه التجاوزات وعدم الحزم من رجال المرور حيالها وقبل ايام طلب مني احد المسؤولين في قطاع حكومي الكتابة عن ميدان الميناء والواقع في بداية طريق “الستين” حيث اعتادت السيارات القادمة من الجنوب الدخول الى الميدان بسرعة عالية دون منح السيارات التي بداخل الميدان حق العبور ويجد صعوبة في الخروج منه والاتجاه الى طريق الستين واستغرب المسؤول من عدم احترام معظم السيارات التي تدخل الى الميدان حق الاخرين وهم الملتزمون بنظام المرور واقترح المواطن وضع مطبات صناعية اولا للحد من سرعة السيارات قبل دخولها الميدان وثانيا لمنح السيارات الاخرى الموجودة بالميدان حق العبور والاتجاه الى طريق الملك خالد او الى طريق الستين دون مضايقة من السيارات القادمة من الجنوب وتوجيه دورية للمرور لضبط حركة السير في الميدان ومعاقبة المخالفين حتى يحترم الكل حق الاخرين في العبور ويلتزموا بتعليمات المرور واعتقد ان هذه المعاناة والفوضى التي تحدث في ميدان الميناء وفي الميادين الاخرى لا تحتاج سوى رجل مرور واحد يشرف على حركة السير ويرصد المخالفين واذا استمر على هذا الجهد ولمدة اسبوع فسنرى النتائج شاهدة على ذلك الحزم في معاقبة المتجاوزين لحقوق الاخرين في الطرق بمدينة جدة والله من وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *