جدة – خاص
من بين مواقف وذاكرة كل منا مواقف لا يمكن ان تنسى وفي بلاط صاحبة الجلالة الصحافة مواقف ساخنة واخرى باردة وهذا الموقف حدث قبل اربعين عاما بالكمال والتمام بطله الرئيسي المحرر العسكري لاخبار اليوم الصحفية وهو الاستاذ صلاح قبضايا \"الدكتور\" فيما بعد وصاحب هذه الكلمات وهو يعشق خطواته الاولى وسط كبار الصحفيين في بدايات الستينيات في مصر وكانت اخبار اليوم التي يرأسها الصحفي الكبير مصطفى امين تعتمد على مراسل سري بها في دمشق ينتقل هو والصحفي السوري الكبير (نشأت التغلبي) وكانت سوريا تمر في هذه الفترة بانقلابات واضطرابات متتالية حتى قيل من \"يصحو مبكراً يستولي على الحكم\"من العسكريين في سوريا في هذه الاوقات وكانت اخبار اليوم تدفع مكافأة مالية مجزية لمن يقوم لها بهذا العمل وهو نشأت التغلبي وقف بجانبي لدقائق الصحفي المخضرم (الدكتور صلاح قبضايا) ولمح الشيك وارقامه ونزل الى صالة تحرير اخبار اليوم ليذيع الخبر على الجميع وعقبت رئاسة الجمهورية وجهاز المخابرات العامة لاكتشاف السر وطالبت التحقيق ومعاقبة المتسبب الذي هو \"انا\" ولكن لولا دعوات امي يرحمها الله وانسانية مدير عام الادارة الاستاذ عبدالعزيز عبدالعليم لكنت \"رحب في شربة ميه\" الذي اجرى معي تحقيقاً صوريا لم اضار بسببه ليقدمه للجهات المسؤولة انه \"عاقب المتسبب\" وعرفت بعدها كيف احافظ على اسرار عملي وبالذات اذا كنت تعمل في الصحافة واقصد صحافة الزمن الجميل.
مواقف لا تنسى في بلاط الصحافة .. سر «الصحفي الخفي» داخل دمشق
