جدة – البلاد
الأحداث التي صاحبت مباراة (أم درمان) بين فريقي مصر والجزائر ابان التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا قبل حوالى شهر من الآن ترخي بظلالها على مباراة الـ(نصف النهائي) التي تجمع بين الفريقين مرة أخرى في بطولة أمم افريقيا المقامة بانجولا.
المنتخب المصري يريد أن يحقق الفوز ليثبت لجماهيره أنه الأحق في الصعود لكأس العالم وأن ما حدث كان كبوة جواد مالبثت ان انتهت.. والجزائريون يريدون أن يؤكدوا أنهم الأجدر بالصعود نظير ما قدموه في خلال المباريات التي خاضوها والانتصارات التي حققوها.
في وسط هذا الجدال من الاثارة والندية يعاود الفريقان الالتقاء مرة أخرى في سيناريو جديد نتمنى أن يكون تنافسياً بعيداً عن العصبية ولا يخرج عن كونه مباراة كرة قدم، ولا يكون له تداعيات أخرى.
وهنا نستعرض مشوار الفريقين في البطولة:
مصر
الفراعنة بدأوا مشوار البطولة ضمن المجموعة الثالثة بفوز ثمين أمام المنتخب النيجيري بـ3-1 كان بمثابة الدافع للاعبي مصر ليحافظوا على لقبهم كبطل لافريقيا وليواصلوا الانتصارات،، و في الجولة الثانية أمام بنين انتزع الفريق الفوز بـ2-0 .. ليختتموا مبارياتهم ضمن هذه المجموعة بفوز على مدغشقر بـ2-0 وبمستوى غير مرض للنقاد والمتابعين المصريين، ولكنه استطاع أن يحصل على العلامة الكاملة من ثلاثة مباريات بتصدره المجموعة بـ(9) نقاط لتكون كفيلة بصعود الفراعنة لدور الثمانية ليقابلوا ثاني المجموعة الرابعة.
في دورالربع نهائي التقى المصريون ثاني المجموعة الرابعة (الكاميرون) لتكون بمثابة نهائي مبكر بين بطل البطولة الأخيرة مصر مع وصيفه الكاميرون.. وكما هي عادة الفراعنة استطاعوا أن يحققوا الفوز بفضل جهود كابتن الفريق أحمد حسن والاكتشاف الجديد لحسن شحاته مدرب اللاعب (جدو) ليفوز المنتخب المصري بـ3-1 ويصعد لدور الأربعة.
الجماعية التي يلعب بها الفراعنة في هذه البطولة غطت على كثير من العيوب والثقوب التي يعاني منها الفريق.. ومباراة اليوم تعتبر المحك الحقيقي لهم لتتقديم عرض يليق ببطل افريقيا لمرتين متتاليتين.. فخط الدفاع الذي يعتبر من أقوى خطوط الفريق عليه اليوم واجبات كبيرة في المحافظة على شباك الحضري نظيفة.. كما أن الكابتن أحمد حسن قائد الفريق وعميد لاعبي العالم بـ(170) مباراة دولية يقع على كاهله عبء كبير في شحذ همم لاعبي فريقه من أجل تحقيق فوز يخرج الجماهير المصرية من الأحزان التي عايشتها اثر مرارة الهزيمة السابقة من الجزائر التي على اثرها لم تتأهل مصر لنهائيات كأس العالم.
الجزائر
محاربو الصحراء وهو اللقب الذي يطلق على منتخب الجزائر.. استهلوا مشوارهم بالبطولة بتعرضهم لهزيمة (قاسية) وغير متوقعة من فريق مالاوي بـ3-0 مما أعطى انطباعاً أولياً بأن الجزائريين ليس بمقدورهم مواصلة المشوار وسوف يكتفون بالتمثيل المشرف.. ولكن الجزائريون قلبوا التوقعات وفازوا بالمباراة الثانية أمام مالي بـ(1-0) لينعشوا آمالهم ويحصلوا على أول ثلاث نقاط بالبطولة.. وبدأوا يعودون من خلال هذا الفوز إلى أجواء البطولة حيث انتزعوا في المباراة الثالثة والأخيرة تعادلاً ثميناً من أمام مستضيف البطولة (انجولا) كانت كفيلة بتأهل المنتخب الجزائر كثاني للمجموعة الأولى للدور الربع نهائي.
في دور ربع النهائي تغير كل شيء بالنسبة للفريق الجزائري وعلى رأسهم مدربهم رابح سعدان بعدما بدأ الأمل يراودهم في تحقيق إنجاز آخر يضاف للتأهل لنهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا.. حيث قدم لاعبو الجزائر وعلى رأسهم كريم متمور وكريم زياني وغزال وحليش مباراة كبيرة أمام كوت ديفوار وبسطوا سيطرتهم على أغلب مجريات المباراة وروضوا (افيال افريقيا) وتغلبوا عليهم بـ3-2 كان من المفترض أن تتضاعف هذه النتيجة لولا رعونة مهاجمي الجزائر ليصعد على ضوء هذا الفوز محاربو الصحراء لدور(نصف النهائي).
الجزائر سوف تعتمد في مباراتها اليوم على الروح القتالية التي يمتاز بها لاعبوهم ووجود أكثر من لاعب يمتلكون خبرة ولديهم القدرة على تسيير المباراة بإيقاع يتناسب مع توجيهات المدرب.. ويأتي على رأسهم (كريم زياني) الذي هو أهم مفاتيح اللعب في محاربو الصحراء.. حيث يقوم بواجبات كبيرة في امداد خط الهجوم بالتمريرات للمهاجمين الجزائريين كريم تمور وغزال.. خط الوسط الجزائري هو أكثر الخطوط خطورة وقدرة على السيطرة والمناورة وفيه عدد من اللاعبين المتميزين القادرين على تغيير مجريات المباراة.في أية لحظة.
مواجهة عربية نار لا تقبل حلولاً غير الانتصار
