الأخيرة الأرشيف

من ( يبعث ) مراكز الرعاية الصحية الأولية من ( رقادها ) ؟

جدة – خاص
** كإنسان أولا , ثم كمواطن – قبل أن أكون صحفيا – ألا يحق لأحدنا – نحن السعوديين – أن نسأل وزارة الصحة ببراءة شديدة :
** ما هو عذر الوزارة تجاه هذا (التقصير المستمر) مع مراكز الرعاية الصحية الأولية ؟
** وبعبارة أخرى .. ما الذي يمنع وزارة من الوزارات من أن ترتقي بخدماتها , أو ما الذي يحول دون المسؤول عن أن يؤدي لمجتمعه خدمة نوعية ؟
** هناك جواب تقليدي جاهز وهو منطقي أيضا , يرجع السبب إلى شح (المادة) أي غياب المخصص المالي , لكن ماذا لو توفر المال وبشكل غزير , فما العذر حينذاك ؟
** لقد وهب الله بلادنا موازنات سنوية عالية منذ عدة سنوات , كل واحدة منها أكبر من التي قبلها , ومع ذلك لم يحدث تطور نوعي على أرض الواقع في عدة مناحي , ومنها ما نحن بصدده هنا (مراكز الرعاية الصحية الأولية).
** في جدة .. لا أقول يتندر الناس بل يتحدثون عن هذه المراكز بدهشة وتعجب من أحوالها غير السارة , فالزمن يركض من حولها بينما (هي – هي) صورة كربونية مما كان عليه الحال ربما من أيام أجدادنا , فما هي القصة بالضبط ؟
** ودعوني أتحدث عن تجربتي مع مركز حيّنا , كنموذج لإخوانه المراكز الأخرى , فأنت لم تعد ترى ملف العائلة الذي كان بمثابة السجل الطبي لكل أسرة , فقط ورقة من الشباك تأخذها من موظفة , ثم تجلس أمام الطبيب (في مرات كثيرة بدون قياس الحرارة والضغط) ثم وأنت مستمر في شرح آلامك للطبيب يكون قد انتهى من كتابة الوصفة , ومن يد الصيدلي تأخذ ما تيسر , ثم (تمسك الباب).
** وتزور مستوصفا خاصا أهليا مجاوراً له , فتجده أفضل حالا من الحكومي بمراحل كثيرة , وتحاول أن تجد عذرا للمركز الحكومي فلا تجد , اللهم إلا إن كان لا سمح الله إصرار على عدم الرغبة في التطور والتحسن وإرضاء المراجعين من المواطنين , والواقع أنها مأساة فعلا أن تظل تلك المراكز بذلك الانكفاء والزهد في الخدمة , وكان البلد ليس فيه موازنات مالية ولا عقول إدارية.
** وكلمة أخيرة .. سمعت من يقول : جزى الله المستوصف الأهلي في حيّنا خير الجزاء , فكم هي المرات التي أنقذنا من مأزق صحي , وكان بالفعل جديرا باحترامنا وتقديرنا ومحبتا – حتى ونحن ندفع له من جيوبنا أموالا .
** نقول هذا بعد أن غابت – للأسف – مراكز الرعاية الأولية \" الحكومية \" ولم يعد لها (حساب) في اهتمامنا.
** السؤال / التحدي .. من يستطيع أن (يبعث) تلك المراكز من (رقادها) ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *