تمتاز محافظة ينبع ولله الحمد بصفة جميلة فالخبر لايمكث فيها سوى بضعة دقائق وتجده قد فاح في انحاء البلدة كلمح البصر فهو جميل ومنبوذ في نفس الوقت فجميل ان تجد في محنتك اهلك واصحابك وجيرانك بل البلد بأكملها معك تواسيك وتقف بجانبك ومنبوذة لمن يرتكب خطأ فغلطة الشاطر بعشرة كما يقولون ففي كل مرة اسمع اهل المجالس يتكلمون عن فلان وعلان وعن افعاله وعن ذلك مدير الادارة والعمل الذي قام به ولابد ان تجد قليلا من البهارات فمن ضمن هذه الشكاوى عن المساجد فوقفت عاجزا عن الكلام فسألت فلان وعلان من هم اهل للثقة واكدوا لي صحة الخبر واذ بشاب في عمر الزهور يقول لي انا اقوم بالاذان في كثير من الأحيان لعدم وجود المؤذن لم اكتف بالكلام لأني بالحقيقة سوف اجد قليلا من البهارات فذهبت لذلك المسجد فبالفعل وجدت ذلك البنغلاديشي يؤذن وذهبت للمسجد الثاني ووجدت اماما ليس بالمخصص فرجعت له باليوم الثاني واذ اجد شخصا آخر وسبحانه الله والله على ما اقول شهيد قبل كتابتي لهذا المقال بليلة واحدة كنت اجلس مع احد الجيران الذي يعتبر مؤذن لمسجد الحي تطوعا فسألته عن سبب عدم وجوده بشكل دائم رغم الذي اعرفه بأنه تم قبوله من قبل لجنة مختصة بهذه الشؤون وتمت الموافقة عليه قال في احد الايام يأتي احد سكان الحي ويقول لي باللفظ \"فلان بالله لا عاد تأذن الاوقاف حطتني مؤذن للمسجد\" وثاني يوم يغيب وجلس المسجد لمن هب ودب كل من أتى اولا اذن وماهي بأيام ويتعين امام وتحدث مشكلة بينه وبين امام اخر بالرغبة في الإمامه لأن كلاهم يسكنون بنفس الحي ويتطور الموضوع بالمشادات المستمرة.
وجدت ذلك الاجنبي يؤم الناس ووجدت بما لا تشتهي النفس وترضاها وجدت وعيناي تذرف عن عدم الأمانة والصدق مع الله .
هل انتهى الزمان بنا بهذا الحال وبهذه الدرجة من الاستهتار وهل استخفننا بأحوالنا بأن لانصدق حتى مع الله ونخلص له هل انتهى الأمر بنا ان تكون حياتنا رياء في رياء وهل وهل ..
فهل من مجيب اشكي له حالي ويرد على سؤالي؟
\"وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين\".
عمير بن عواد المحلاوي
ينبع الصناعية
من عجائب الدنيا
تجمعوا حولي أيها الناس، سنروي الآن العجب العجاب .. اسمعوا قصة اليوم من دنيا الحكاية ..! قصة اليوم قصة عجيبة .. ومن غرائب الدنيا سابقا، ولكنها اليوم لم تعد امرا عجيبا، ولامستحيلا حدوثه.
أصبح عصرنا عصر المال.. والسؤال كيف اصبح غنيا ؟ كيف أكون مديرا، وأكون الآمر الناهي ، والجميع ينفذ اوامري!
اليوم يعمل الانسان لمصلحته فقط، فالمهندس يخطط ليكسب تلك الاراضي ، فينشئ مخططات وعمائر سكنية، ولكن يعلم الله كيف كان الاساس !. والموظف يطيل في توقيع المعاملات ، ولكنها تسير بسهولة ، وعلى غير المعتاد، اذا دفع له من المحفزات.
ولكن الأدهي من ذلك هو صاحب المهنة الاعظم، صاحب القلب الفدائي والمضحي بوقته وجهده وعلمه وكل ما يملك، هل عرفنا من هو؟
انه الطبيب ، مداوينا ومخفف آلامنا.. يقف طبيبنا اليوم حائراً يتأمل في مريضه ، ويقول له كم ستدفع لأكشف وأحلل؟ ثم اقوم بعملي كطبيب، ثم يمتن على مريضه بأنه مد له يد العون وانقذه من موت محتم ! مازال هناك الغريب يا سادة يا كرام من حكايات هذا الزمان.
جاءت طفلة صغيرة بريئة حل بها السقم، وكان بها ما كان من الآهات، والآلام .. تلك الطفلة جاءت تبكي بين احضان امها، هنا يصرخ الطبيب ، ومعه مديره ويقول لها: لا مكان لك هنا، لا نستطيع مساعدتك، اذهبي الى غيرنا .. ولكننا نأمل أن نخفف عليك قليلاً ببعض النصائح قبل ان تذهبي الى باقي المستشفيات .. نقول لك وبكل أسف: لا فائدة من ذلك ، ستودع ابنتك الحياة بعد ايام .. !
أرجو أن نكون قد قدمنا لك نصيحة مفيدة!
في الختام يا كرام .. أليس الأمر يستحق الاهتمام!
د. داليا محمد نورة
جدة
