[ALIGN=CENTER][SIZE=3][COLOR=red]الباخرة[/COLOR][/SIZE][/ALIGN]
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شعر – بندر العوفي[/COLOR][/ALIGN]
[poem=font=\"Tahoma,6,black,bold,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=350% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
يا بحور الشعر ما تكفي بحورك دام جاتـك باخـرة وسـع الفضـا واكبـر كثيـر= ما تعوم الا على بحرٍ غريب وما خطر فـي قلـب نـاس و لا عيـونٍ شافتـه
ما يهم اللي يهـم احمولهـا مليـار طـن وشالتـه مـا كنّـه الا ريـش طيـر!=رغم كل الريح والامواج سـارت مـا عثرهـا ولا غرقهـا حملهـا اللـي شالتـه
فالطريق اخطار وظروف ٍ غريبة .. في طريق الخير شر وفي طريق الشر خيـر.!=رغم هذا .. مبحرة من دون صـوتٍ و النـوارس فوقهـا حامـت ولكـن صامتـه
في خضمّ الموج تبحر دون خوف ودون رسم اهداف مدري هو هروب أو علم غير ؟!=عـادةً تكتيكهـا مُحكـم مقنّـن والهـدف يانـاس لوهـو طافهـا مــا طافـتـه
تايهه ما حصّلت مينـا وساحـل .. والله اعلـم بالنهايـة وش يكـون وش يصيـر= جرّت آهين : آه يا وقت ٍ عصيب .. وآه يا قبطانهـا محـدٍ عـرف وش حالتـه .!
كانت الرحلـة مثيـرة محـد يعلـم بالمصيـر الا عليـم الغيـب عالـم بالمصيـر=يا عجايب يا غرايب من طلاسيم ٍ تخفـت عـن عيـون أهـل المعانـي صانتـه .!
ناظروا فأوصافها فعلا ً . عجيبه . شامخـة . متمـردة . وشراعهـا قـز وحريـر=فاتنـة . متميـزة . بالزيـن غصـبٍ تلفـت الانظـار والقبطـان رافـع هامتـه
شايلـه حمـل ٍ مكـرر فالبدايـة والنهايـة والوسـط بـه علـم ثانـي يابصـيـر=ميـر مـاالله حمّـل الانسـان حمـل ٍ مـا يطيقـه كـل حـي الله محـدد طاقتـه
يا بحور الشعر ما تكفي بحورك دام جاتك باخـرة وسـع الفضـا واكبـر كثيـر .!=ما تعوم الا على بحر ٍ غريب وما خطر فـي قلـب نـاس و لا عيـونٍ شافته
[/poem]
قراءة: فهد ضيف الله الغيداني
توطئة
النص…..إضاءة
الشاعر….ضوء
بندر العوفي شاعر المحاورة المبدع يبحر هنا على ظهر باخرته في شعر النظم ليثبت للجميع انه قبطان ماهر.
إيغالا في النص:
القصيدة بحرها غريب ولم أجده في الحقيقة وهو بحر مختلط مركب والشاعر عندما يتجلى يستطيع تركيب بحور غريبة وخلطها وأبرز من قام بذلك هما الشاعران المعروفان خلف بن هذال العتيبي واحمد الناصر .
يا بحور الشعر ما تكفي بحـورك دام جاتـك باخـرة وسـع الفضـا واكبـر كثيـر
ما تعوم الا على بحر ٍ غريب وما خطر فـي قلـب نـاس و لا عيـونٍ شافتـه !
يبتدئ الشاعر قصيدته بمخاطبة بحور الشعر حيث يخاطبه محذراً من أن باخرته أتت على بحر غريب على القارئ \" واتضح ذلك من بعض الردود على قصيدته المنشورة في مواقع الشعر بالانترنت\"
ثم يستطرد بأن هناك ما هو أهم من البحر وغرابته للقارئ وهي حمولة هذه الباخرة وحمولتها بالطبع هي معاني جميله ….
تأملوا معي:
ما يهم اللي يهـم احمولهـا مليـار طـن وشالتـه مـا كنّـه الا ريـش طيـر .!
رغم كل الريح والامواج سـارت مـا عثرهـا ولا غرقهـا حملهـا اللـي شالتـه
باخرته تحمل مليار طن ورغم ذلك حملته الباخرة وكأنه ريش طير أي لم تتأثر به ولم تتسبب الريح والأمواج بأي مشاكل وصعوبات قد تعيق إبحار الباخرة.
فالطريق اخطار وظروف غريبة .. في طريق الخير شر وفي طريق الشـر خيـر.!
رغم هذا .. مبحرة من دون صـوتٍ والنـوارس فوقهـا حامـت ولكـن صامتـة
يصف الشاعر هنا رحلة الباخرة،
وتأملوا التناقض والجمال في التشبيه.
(في طريق الخير شر وفي طريق الشر خير)
والمعنى واضح وجميل ولا يحتاج إلى شرح،
ثم يستطرد في نفس البيت ويوضح أن باخرته مبحرة بهدوء وتحوم فوقها النوارس أيضاً بصمت وهنا تشبيه بليغ رغم أصوات النوارس المعهودة إلا أنها احتراماً للباخرة وحمولتها كانت صامته
في خضمّ الموج تبحر دون خوف ودون رسم اهداف مدري هو هروب أو علم غير ؟!
عـادةً تكتيكهـا مُحكـم مقنّـن والهـدف يانـاس لوهـو طافهـا مـا طافـتـه
يواصل الشاعر وصف الرحلة حيث يوضح أنها مبحرة ولكن لا تعلم إلى أين هي مبحرة رغم خبرتها في الرحلات…
تايهه ما حصّلت مينـا وساحـل .. والله اعلـم بالنهايـة وش يكـون وش يصيـر
جرّت آهين : آه يا وقت ٍ عصيب .. وآه يا قبطانهـا محـدٍ عـرف وش حالتـه .
تواصل الباخرة المسير ولكنها تتوه ولا تجد ساحلاً أو ميناء والله فقط يعلم بنهايتها وتئن الباخرة في نفس البيت من سوء ظرفها وحال قبطانها.
نقطة ضوء
اعتقد أن الشاعر يرمز في رحلة الباخرة إلى رحلته هو في الحياة ولكن بما أن المعنى في بطن القبطان فله الباطن ولنا الظاهر فقط.
كانت الرحلـة مثيـرة ماحـد يعلـم بالمصيـر الا عليـم الغيـب عالـم بالمصيـر
يا عجايب يا غرايب من طلاسيم ٍ تخفـت عـن عيـون أهـل المعانـي صانتـه .!
لا تزال الرحلة مثيره ولا احد يعلم مصيرها إلا الله وهنا تكرار للبيت السابق مع اختلاف الصورة.
كما يؤكد ما قلته أنا في عجز البيت أن القصيدة تحمل طلاسم تصعب على من يحاول فك رموزها.
ناظروا فأوصافها فعلا ً . عجيبه . شامخـة . متمـردة . وشراعهـا قـز وحريـر
فاتنـة . متميـزة . بالزيـن غصـبٍ تلفـت الانظـار والقبطـان رافـع هامتـه.
يريد منا الشاعر تأمل الباخرة فهي عجيبة متميزة تلفت الأنظار وقبطانها وشاعرها يفتخر بذلك ويرفع رأسه.
شايلـه حمـلٍ مكـرر فالبدايـة والنهايـة والوسـط بـه علـم ثانـي يابصيـر
ميـر مـاالله حمّـل الانسـان حمـل ٍ مـا يطيقـه كـل حـي الله محـدد طاقتـه.
يكرر على وصف الحمل وصعوبته وان الإنسان يحمل حملاً ولكن الحمل محدد من الله فهو لا يحمل فوق طاقته.
يا بحور الشعر ما تكفي بحورك دام جاتك باخـرة وسـع الفضـا واكبـر كثيـر .!
ما تعوم الا على بحر ٍ غريب وما خطر فـي قلـب نـاس و لا عيـونٍ شافتـه
يقفل القصيدة كما بدأها بمخاطبة بحور الشعر
إضاءات
-في القصيدة فلسفه عميقة تتميز رغم صعوبة بحرها وعمق معناها بجمال التصوير ودقة الوصف.
-في القصيدة تحريك للساكن وإثارة للقارئ.
