ﻣﻦ ﺃﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻓﻲ \"ﺟﺪﺓ\"، ﻣﺸﺮﻭﺏ ﻭﻋﺼﻴﺮ \"اشرب ﻟﻴﻤﻮﻧﺎﺗﻮ\"، أﺣﺴﻦ ﺷﺮﺍﺏ ﻟﻴﻤﻮﻥ طبيعي وطني ﻣﻨﺬ ﺧﻤسين ﻋﺎماً، والمنتج التابع لمصنع ﺍﻟﻌﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻃﻪ ﺍﻟﺠﻔﺮﻱ، الذي كان ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺩ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺮﻃﺒﺎﺕ ﻫﻮ ﻭﺷﺮﻳﻜﻪ ﺍﻟﻌﻢ ﻋﻤﺮ ﺩﺑﺎ – ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ -.
وﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻓﻲ \"ﺟﺪﺓ ﺍﻟﻬﻨﺪﺍﻭﻳﺔ\"، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ \"ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ\" ﺧﻠﻒ \"ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ\" ﻭ\"ﺛﻼﺟﺔ ﺍﻟﺸﺮﺑﺘﻠﻲ\"، حيث ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺮﺣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻟﺸﺮﺏ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ، ﻭﻧﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ في عصر ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ، كما ﻛﺎﻥ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﻢ ﺳﻴﻨﻤﺎ أﻓﻼﻡ ﻫﻨﺪﻳﺔ ﻋﺮﻓﺖ باسم سينما ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻢ ﻃﻪ ﻭإﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻳﻌﺎﻧياﻥ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻗﻮﺍﺭﻳﺮ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻧﻈﺮﺍً للإقبال الكبير عليها ﻣﻦ قبل ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻭﻣﻦ أطفال ﺟﻴﺮﺍﻥ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺯﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﺭﺍﺕ.
ﻭﻣﻦ حسن الطالع أن ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺠﻔﺮﻱ ﻛﺎن جوارنا ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ، ﻭﺗﺼﺎﺣﺒﻨﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﻋﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﻣﻊ أﻭﻻﺩ ﺍﻟﺠﻔﺮﻱ من أجل ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻧﺎﺗﻮ ﻭﺣﺒﻨﺎ ﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻧﺎﺗﻮ. ﻭذات مرة ﺗﺼﺎﺩﻑ وجود ﺑﻌﺾ سيارات ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ بلا ﺷﺒﻚ ﻟﻠﺤﻤﺎﻳﺔ، وإنما مجرد أسلاك ﺣﺪﻳﺪﻳﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ… فكان ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ يلتقطون ﺍﻟﻘﻮﺍﺭﻳﺮ، ﻭﻳﻤﺪﻭﻥ أﻳﺎﺩﻳﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ، ﻭيشربون ﺣﺘﻰ تنتفخ بطونهم ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ.
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻢ ﻃﻪ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ ﺿﺎﺣﻜﺎً ﺑﻜﻞ ﻃﻴﺒﺔ ﻗﻠﺐ ﻭﻣﺤﺒﺔ، وﻳﻮﺯﻉ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ وأولاد ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻣﺴﺎﻃﺮ ﻭأﻗﻼﻡ ﺑﺸﻌﺎﺭ ﻟﻴﻤﻮﻧﺎﺗﻮ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ ﻛﻨﺎ ﻧﺸﺘﻐﻞ – ﻧﺤﻦ الطلاب ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ – ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻧﻌﺼﺮ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ، ﻭبعضنا الآخر يقوم باﻟﺘﻮﺯﻳﻊ، ﻭﺣﺼﻞ ﻟﻨﺎ ﻣﻘﻠﺐ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻡ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﺘﺴﻠﻢ أحد سيارات البيع، ﻭﺑﺎﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﺭﻳﺮ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ، ثم قام برحلة بسيارة التوزيع، ﻭﺇﺣﻨﺎ ﻭﺭﺍﻩ ﻧﺪﻭﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻻﻗﻴﻨﺎﻩ ﻣﺼﺪوماً ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﻭﻳﺲ، ومن طيبة العم طه – رحمه الله – لم يبلغ عنه أو يشتكيه، بل سامحه وعفا عنه، فهو ولد يتيم حتى أهله لم يعلموا شيئاً عن المشكلة، ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﻢ ﻃﻪ ﺳﺤﺐ ﻣﻨﻨﺎ السيارات، ﻭﺭﺍﺣﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ بتعلم ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ، ﻭﺍﻛﺘﻔﻴﻨﺎ ﺑﻌﺼﺮ ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﻠﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ.
(صفحة \"جدة\" وأيامنا الحلوة)
