الأخيرة الأرشيف

من حديث وزير التربية والتعليم في مجلس الشورى .. أحاديث ومشروعات حول تطوير المعلم .. الميدان ينتظر سنوات !!

مكة المكرمة – خالد محمد الحسيني :

قبل أن اتعرض لاجابات سمو الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم في مجلس الشورى الأسبوع الماضي اود أن أقول للوزير إننا نشرنا في \"البلاد\" اكثر من عشرة تقارير عن الوضع التربوي التعليمي منذ استلامه مسؤوليات الوزارة ولم نجد اي تجاوب من وزارته الامر الذي جعلنا نعتقد إما بصحة ما نشر أو بعدم اهتمام الوزارة بما ينشر في الصحف .. كما قرأت لقاء الوزير الذي أجرته معه \"عكاظ\" الأسبوع قبل الماضي ووجدت انه لم يتعرض لأمور هامة في الميدان وعلى رأسها \"المعلم\" بل جاء الحديث وإجابات الوزير عادية ومكررة.
حديث الشورى
اقر الوزير في الشورى ان المعلمين في المرحلة الابتدائية غير متخصصين وقال إن الوزارة مرت بظروف اجبرتها على ان يقوم معلمون ومعلمات غير متخصصين بتدريس المرحلة الابتدائية ولكنها حرصت في المقابل على وضع برنامج تأهيلي لهم وكذلك مشروع التطوير المهني للمعلمين الجدد ويقصد برنامج \"حسن\" والذي يهدف الى رفع الاداء لديهم .. وقال الوزير ان هناك \" رُتب\" للمعلمين .. واجاب على سؤال لأحد الاعضاء عن تدني مستوى المعلم وعدم وجود دورات تدريبية له وزيادة عدد الطلاب في الفصول قال الوزير \"المعلم همنا الكبير وهو الاساس في العملية التعليمية فاذا كان غير مؤهل فسيكون المخرج التعليمي ضعيفاً.. واضاف هناك معلمون متميزون والبعض في حاجة الى تدريب.
أيها الوزير
اخترت ما يتعلق بالمعلم وهو في رأيي الامر الهام حتى قبل المبنى وقبل الاثاث وقبل اللائحة وقبل كل شيء.. ان مسألة تدريب المعلم التي كررها الوزير في العديد من احاديثه ليست بالمسألة الصعبة وان التأخر فيها يؤثر على مدار الساعة في ملايين الطلبة والطالبات في مدارس البنين والبنات .. نستمع إلى دورات ورتب وان الوزارة تعلم ان هناك معلمين غير متخصصين كما قال الوزير .. لكن الاستمرار وعدم اخذ المبادرة امر في غاية الحظورة.
من واقع ميداني
أقول للوزير وانا اتحدث معه من تجربة ميدانية دامت 32 عاماً في المدارس الابتدائية اكثرها في عمل إدارة المدرسة وقلت ذلك في تقارير سابقة نشرت في هذه الصحيفة إن المدارس بها اعداد مؤثرة من هؤلاء المعلمين الذين لازالوا يتحدثون مع طلابهم من واقع معلومات مضى عليها اكثر من ربع قرن منذ أن حمل خطاب التوجيه للمدرسة مع معرفتي بوجود معلمين اكثر من متميزين لكن وجود المعلم الذي يمكن ان اطلق عليه \"الأمي\" هو مؤشر الخطر وكان بإمكان الوزارة كأول اجراء تقوم به اخضاع هؤلاء لدورات طويلة ومكثفة في الفترة المسائية بالاستعانة بالمتخصصين في الجامعات في كل مدينة وبإشراف الادارة التعليمية \" الاشراف التربوي\" ومن يرفض أو لايستطيع القبول بالدورة يتم ابعاده عن بيئة المدرسة ولو قال الوزير إننا بهذا نحتاج لمعلمين بدلاء .. أقول له خير لكن توظيف شباب من المؤهلين \"وضم\" بعض الفصول في المدارس لفترة مؤقتة.. افضل مرات عدة من القبول بمعلم لايستفاد منه ويؤثر على مخرجات الطلاب .. لن اتحدث مع الوزير عن المباني واختيارات القيادات في المدارس بنين وبنات وتحسين الادارة العليا في الوزارة لمدارس البنات واهمية الجولات الميدانية منه شخصياً للمدارس والاستعانة بمتخصص حوله أصحاب علاقة بالعمل التربوي التعليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *