تعقيباً على فضفضة الصديقة أميرة ( عقيمة حظ ).
تشتكي نكران الآبناء لأبائهم ” والدهآ مريض مذ ثلاثة اشهر ولم يطرق بابه بثت شكواهآ وأدمت صدري ، شجت دمعي ، نقضت أمني .
أثارت جروحاً غائرة .
قصص رويت ولم تكن عابرة ، من عمق الواقع أنبثقت .
وبكل معاني الإنسانية أودت
أبن يرمي أباه واهناً يشكو قلة الحيلة الى دار العجزة لما ؟
لأن والده لا يفارق مضجعه ، وصباً وسقماً أرقه ، هوَ تاجر منخرطُ في مهنته ، وزوجته لاتقوى على خدمته !
كيف سولت له نفسه لا تسل ؟
***
وآخر تقتاده زوجته من سوقِ لسوق ، صفر بلا قيمة بل أصغر !
وعند والدته واخواته :
الآمر الناهي ، القاصي الباهي ، صاحب القرار ، وجبار الدار
لانعيق يعلو نعيقه هه ما بالكم ياسادة ” لكل مقامِ مقال ”
***
واخر معطاءُ حاتميُ جواد ، يفيض المال أنهاراً بين يديه ولا يأتري ومن ثم يتصدق على والده بالفتات !
هوَ يمتثل على والده فحسب «ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوماً مدحورآ » أمحق بركة ماله وبدل حاله يا الله.
وآخر به والده يتباهى ، ولاه المناصب وما توانى ، كل ما سعي إليه منذ الصغر ، فَ أبنه بالثقة أجدر !
حينما امتد نفوذه قهقه ( قد يتفوق التلميذ على معلمه )
كشر عن أنيابه آن الأوان ليُخط أسمي على أملاكه ، ورثه وهَو حيُُ يرزق ، أبيضت عيناه من الحزن كيف آسى على أبني .
***
كيف تطيب له نفسه رفع أكف الضراعة لله وهو يعلم أنه اجتمع سببيين للا جابة : دعوة الوالد وَ دعوة المظلوم.
وَ الكثير الكثير من القصص ظنناها يوماً انهآ نسجت من عالم الخرافة ، واليوم الواقع يبدد كل شك.
جميع القصص السابقة أبطالهآ ذكور ؟
حينما بلغ اشده واستوى ، طغى .
ليسوآ بإسماعيل حينما خضع وقال ( يا أبتِ افعل ماتؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابريين )
ليسوا بيوسف حينما أرتقى ( ورفع أبويه على العرش ، وخروا له سجدا )
من طفل لاهث إلى مراهق طائش إلى ذكراً ناكر يقذف من عمر وآلده ، ويجعل للشيب موطن رأسه وما أن يبلغ أشد وهنه ! لا صلة سوى أسمُاً أرتبط بإسمه.
وتبقى تلك الأنثى تسعى وترعى ، ليلاً تكفكف الدموع تتذلل بصوت باك شاك تنطرح بخضوع وآ أبتاه وآ أبتاه
عمراً تبقى فداه ، وما أن تبرئ روحه للسمـاء تلمح أخوتهآ في أفواج المعزيين يتدامعون أثابهم الله .
***
الكاتبة / ثريا السلطان
من الواقع
