بهذه الصرخات المحزنة وبحالات الاستغراب المعتادة يصرخ ابن العم حينما التقيت به وذلك الوجه ليس كالعادة فحزين تارة ومدهش تارة أخرى وبعبارات اليأس تارات وتارات يحكي لي فيقول (بعد زيارة لأهلي بالمدينة لعدة ساعات وحين عزمي للرجوع لينبع أفاجئ بدرجات الحرارة تتصاعد وتعلو في أبني الصغير بعد خروجي للمدينة وبمحاذاة مركز المسيجيد (90 كلم )وقفت أمام المركز الصحي مزعج الناس بمزمار السيارة وبصوتٍ عالي مستنجداً بأي شخص يرد علي ليوهمني بتواجد أحد ولم أجد أحد ولم يكن بذلك الوقت المتأخر حتى يغمرون في النوم بل كان الوقت الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وبعد خروجي من هذه القرية بلا فائدة تمر من جانبي إحدى سيارات إسعاف الهيئة الملكية بينبع وحين أستوقفتها لم أجد عنده أي دواء يخفف عن أبني حرارته وليطمئن قلبي فما من سائق الإسعاف إلا انه يمشي بسرعة وأنا من خلفه حتى يوصلني لأي مركز وبالفعل تم الوصول لمستشفى بدر بهذه الصرخات أرفع ما تعرضت له ما غذ لحق بابني سوء لا قدر الله فلمن ألجأ ولمن أقدم شكوتي وسؤالي بعد ما طرحت هذه الحالة التي أنقذها الله تعالى برحمته ماذا لو لقدر الله تدهورت حالة الطفل فمن يكون بصدد هؤلاء المستهترين وما هي العواقب الوخيمة التي تلحق بهم أم يكون هذا قضاء من الله وقدرة. ان ما تعانيه مستشفى ينبع العام من تقصير طبي يحكى ويحاكى به أبناء المحافظة ليس بالقليل و دائماً ما نردد عبر الصحف اليومية بكتابات مستمرة عن سبب تأخير انتقال المستشفى لمقره الجديد جميع أبناء المحافظة ينتظرون بشوق وبلهفة عن موعد إفتتاح المستشفى الذي لا يعلم عنه أحد .فلا ننسى مدى التطور العمراني والسكاني بل الصناعي أيضاً التي قفزت به هذه المحافظة وما تشمله من قرى و مراكز وهجر تابعه لها.
وفي نهاية مقال أتمنى لكل من يقرأ مقالي قبل أن يمسك بقلمه ويكتب تعقيباً لما تطرق إلية الأخ/.. أن يقوم بجولة مفاجأة وسرية ليرى بعينه الواقع الأليم.
((وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين والله الهادي إلى سواء السبيل والله من وراء القصد)).
عمير بن عواد المحلاوي
ينبع الصناعية- ص.ب:31730
البريد الإلكتروني:[email protected]
