مكة المكرمة خالد محمد الحسيني ..
\"حماية\" الأنظمة الصادرة من \"الدولة\" يحتاج للكثير من الآراء من أصحاب الاختصاص خاصة إذا ساهمت بعض الجهات في \"تعطيل\" تطبيق \" اللوائح\" و\"البنود\" و\"المواد\" البلاد التقت مع عدد من أصحاب العلاقة ووقفت على رأيهم حول هذه المشكلة واخترنا \"نظام الإجراءات الجزائية – الصادر بمرسوم ملكي رقم م/ 39 في 28-7-1422هـ نموذجاً .. وخرجنا باجتماع بأهمية \"صيانة وحفظ\" النظام وتطبيقه.
د. الخولي وجهات الضبط
المستشار وأستاذ القانون د. عمر فتحي الخولي المحامي في هيئة حقوق الإنسان المسؤول عن حماية الأنظمة جهات الضبط المعنية بالضبط الجنائي مباحث إدارية – عامة – شرطة – جنائية وليس من شأن الشرطة الحصول على الاعترافات والواجب أن يكون عملها \"تحقيق ابتدائي\" سواء اعترف المتهم أو لم يعترف ويتم تسجيل الواقعة وإحالة القضية إلى هيئة الادعاء والتحقيق وهي جهة جمع \"الاستدلالات\".
أين المحاسب؟
يقول د. الخولي لكن للأسف لعدم وجود \"مُحاسب\" يتم انتزاع الاعترافات بالقوة وهذا مخالف لكل الأنظمة.
نسبة التطبيق
وعن نسبة التطبيق يقول د. الخولي لا تزيد عن 10% لأن بعض القضاة وهيئة التحقيق ورجال الضبط لا يحترمون النظام والواجب أن تحرص جهة إصدار النظام على تطبيقه كما ورد وعدم التلاعب فيه.
د. عالم ومرجعية النظام
المستشار د. باسم عبدالله عالم
المفترض أن تتم حماية النظام من الجهات ذات المرجعية القضائية من حيث التطبيق والتنفيذ والعقوبات في حالة الإخلال لكن للأسف لدينا \"اشكالية\" كبرى في هذا الأمر حيث إن الإخلال به لم يصاحبه أي \"عقوبات رادعة\" والقطاع القضائي المفترض عليه حمايته قد تم \"تحييده\" من جهتين الأولى المحاكم التي تنظر القضايا الكبرى هي محاكم جزائية تخصصية تفتقد للكثير من الأداء القضائي المتعارف عليه والثاني أن الجهة الكبرى هي هيئة التحقيق والادعاء العام التي من المفترض أن تكون \"صمام\" أمان كبير وهذه غير مستقلة وتتبع للداخلية وهذا منافٍ لأبسط قواعد الخلفية القضائية التي يجب أن يتمتع بها هذا الجهاز ولا يجوز لجهازين بنفس الرئاسة أحدهما يعتقل ويحقق والآخر يحقق ويعاقب .. والنائب العام هو من يرتبط به هذا الجهاز ويكون جهة قضائية منفصلة ورئيسه ليس له مرجعية إلا \"الملك\".
التطبيق
وحول نسبة التطبيق قال د. عالم في ما يتعلق بالأدلة والاعترافات لا يتم التقيد به للأسف.
لائحة تنفيذية
ومنذ صدور النظام من عشر سنوات ليس له لائحة تنفيذية وما ورد فيه يفسر لصالح الجهة التنفيذية وليس المتهم، وأشار د. باسم إلى أن الثقافة الحقوقية معدومة ولابد أن يكون للمواطن الحق والقدرة في مقاضاة من يخالف النظام وتعويضه.
رئيس لجنة الحقوق في الشورى
من جانبه اعتبر الأستاذ سليمان عواض الزايدي رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشورى أن \" الحكومة\" هي التي تحمي الأنظمة وولي الأمر هو الحامي للأنظمة والمثبت لها والداعم لها والحريص على تثبيتها وفق نصوصها .. طالما أن هناك نظاماً يجب أن يطبق ورأس الدولة هو حامي الأنظمة من خلال أجهزة الدولة والجهات الرقابية لكل الأنظمة التي تخرج عن مسارها ولا تطبق بصورة صحيحة أو في حالة وجود تخاذل عند تطبيق النظام.
استغلال النظام
ويضيف الزايدي حان الوقت لأن نفكر جدياً في \"تبعية\" هذا النظام وأنا ممن يؤيد استغلاله وعدم ربطه بأي جهة ولا تربط جهاز بالإشراف على جهاز.
في الشورى
وقال الزايدي عن ما لديهم في الشورى حول هذا الأمر مؤسسات الدولة بما في ذلك مجلس الشورى مسؤولين عن صيانة الأنظمة وحمايتها ولكل الجهات الحقوقية داخل وخارج الشورى معنية بمتابعة تطبيق الأنظمة والاتفاقات الدولية التي وقعت عليها سواء حقوق العامل – الطفل- البيئة وغيرها بصفة عامة.
رئيس حقوق الإنسان
القانوني د. حسين الشريف رئيس فرع جمعية حقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إن الحماية النظامية لكل الأنظمة الي تُسن هي السلطة القضائية ولدينا في المملكة نظام القضاء والقضاء الإداري والمطالبة بإلغاء القرارات أو التعويض عن الأضرار لدى ديوان المظالم ونظام الإجراءات الجزائية الضامن فيه الأجهزة القضائية التي في نظام القضاء وأي إجراء في هيئة التحقيق يمكن للقاضي أن يلغيها عندما ينظر في القضية وهذا \"صمام\" الأمان أما بقية الأجهزة مثل الجمعية فهي مراقبة يتم ايصال المطالب للمسؤول وإعادة الحقوق لأصحابها والجهة الضامنة للحقوق القضاء.
السلطة القضائية
وأضاف د. الشريف أن الضامن لحقوق الإنسان الحقيقي هي السلطة القضائية تسترد الحقوق كاملة والمتضرر يتم إنصافه من القضاء الإداري أو القضاء العادي ودورنا رقابي وراصد لهذه الأوضاع ونحاول مع الجهات التنظيمية إعادة الحقوق قبل الوصول للقضاء.
هيئة التحقيق
وقال إن هيئة التحقيق والادعاء الأصل فيها حماية المواطنين من أي تجاوزات في مرحلة \"القبض\" وهي الراعية لنظام الإجراءات الجزائية ومن واقع مقارنات مع الإجراءات أتوقع أن التظلمات التي تأتي من هيئة التحقيق والادعاء \"قليلة\".
نظر القضية
وقال د. حسين إن أكثر ما يصلنا من \"تظلمات\" عن طول مدة نظر القضية.
انتهاكات
وختم د. الشريف أن ما يحصل من انتهاكات في الشرطة وغيرها من أعمال هيئة الادعاء حسب النظام وهم المناط بهم عدم وجود أي انتهاكات أو تجاوزات.
الزمامي والواقع
المستشار والقانوني الأستاذ عبدالله جهيم الزمامي قال عن سؤال \"البلاد\" من يحمي نظام الإجراءات الجزائية الجهة المنوطة بهذا النظام تعتبر بالدرجة الأولى هيئة التحقيق والادعاء العام بصفتها هيئة نيابية تحافظ وتحقق الأمن والأمان على أرض \"الوطن\" وعلى جميع من يعيش عليه سواء مواطن أو وافد أو زائر أو غيره وهي الجهة المخولة رقابياً على الالتزام به وهي النيابة العامة وارتباطها بولي الأمر مباشرة ومنوط بها تحقيق دستور البلاد لأن كل من يخالف الأنظمة العامة والخاصة تتولى التحقيق فيه هيئة التحقيق والادعاء العام.
صدور النظام
وأضاف المستشار الزمامي أن النظام صدر في 1422هـ وأول مادة فيه أنه مرتبط بالملك لكن على أرض الواقع \"لا\".
نسبة التطبيق
وعن نسبة التطبيق في الواقع قال الزمامي – من 15-20% أقسام الشرط وأقسام الضبط الجنائي عامة وهيئة التحقيق والادعاء العام من 50-60% والمحاكم الجزائية من 40-50% والنظام يتعلق بنسبة كبيرة ففي المحاكم الجزائية والتي هي \"المستعجلة\" سابقاً.
تصرفات مرفوضة
يقول المستشار الزمامي: إن الشرط – الضبط الجنائي – المخدرات – الأمن العام عامة لا ينظرون إلى \"النظام\" بل التعليمات والقرارات الخاصة وعند سؤالهم تأتي الإجابة \"لدي تعميم\".
دورات وتأهيل
وعن الدورات والتأهيل للمطبقين: قال نعم هم في حاجة للتأهيل والاطلاع على نظام الاجراءات الجزائية وفهمه ومن ثم تعطي دورات خاصة بهم لأن علاقتهم مع المواطن والمقيم بشكل كبير وهذا النظام يمثل \"دولة\" ولا يجوز لمن يحتك بالجمهور أن يكون في غفلة عن النظام.
عدم التطبيق
وعن جزاءات عدم التطبيق يقول الزمامي: لم أر ولم أسمع من هيئة التحقيق والادعاء العام والرقابة والتحقيق صدور قرار منهم بمعاقبة أي جهة أو فرد لم يطبقوا النظام ولم ينفذوه..
التعويض
ويختم الخولي كل حكم صدر بعدم الادانة أو البراءة أو عدم اكتمال الأدلة يحق لصاحبه لطب تعويض معنوي أو مادي.
