[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]حسن علي البطران [/COLOR][/ALIGN]
الأبواب محطة تفصل بين منطقتين ، هذه المحطة لها قانون ، من خلاله يمكن أن تعبر للمنقطة الأخرى أو لا يمكن أن تعبر إليها .. فالطريق منطقة والمنزل منطقة أخرى ، والباب هو منطقة وحلقة الوصل بين هاتين المنطقتين ، وكذا الباب الذي يفصل بين الغرفة داخل المنزل والدولاب داخل الغرفة وكذا باب السيارة والعديد من الأبواب في حياتنا المادية ..
كذا هو الحال للقلوب، لها أبواب فلا يمكن أن تدخل قلب إنسان إن لم تكن تمتلك القانون الذي يمكنك من الدخول إليه ، ولعلي أقصد بالقانون المفتاحَ والوسيلة التي تفتح لك هذا الباب أو ذاك أياً كان معنوياً أو مادياً .. فلكي تدخل منزلاً ما لابد أن تمتلك مفتاح باب هذا المنزل ولكل باب مفتاح خاص به ، وكذا هي قلوب الناس كل إنسان يمتلك قلبا له باباً وله مفتاحا خاصاً به . فإذا أردت أن تدخل قلب هذا الإنسان لابد أن تمتلك مفتاح الباب الذي يُدخلك إليه وإلا فلن تتمكن من الدخول .!
من هنا لا تستغرب أنك تواصلت مع ( زيد ) ولم تستطع التواصل مع ( عمرو ) ، قد تمتلك مفتاح باب قلب ( زيد ) ولا تمتلك مفتاح قلب ( عمرو ) ولذا تفاعلت إيجابياً مع ( زيد ) وأنتجت وبرزت وسموت معه ، ولم يكن لك إلا الفشل مع ( عمرو ) ..!
نلاحظ بعض المشكلات الأسرية بين الزوجين ناشئة من عدم دراية كل منهما لمفتاح الآخر وقد يكون الحصول عليه جداً سهلاً وبسيطاً لمشكلة وصلت أوجها .. هذا ما أفرزته بعض الدراسات الأسرية .
ولكن والحمد لله هنالك بعض المعاهد والمراكز التي تقوم بعقد دورات وورش عمل لمثل تلك الأمور ، وتعطي مفتاح علاج، وقد تعطي مفتاحاً قبل حدوث المشكلة ولن أذكر أسم مركز أو معهد معيين فهي كثيرة جداً وفي كل مدينة وكل قرية .
ظهرت دراسات توضح أن نسب كبيرة للطلاق كانت لأسباب بسيطة ، ولأن كلا الزوجين يجهل معرفة مفتاح باب الآخر حدثت مشكلات أدت للطلاق ، وقد أوصت هذه الدراسات بضرورة تثقيف الفتاة والشاب بالثقافة الزوجية من جميع زواياها ، حتى تساعد في فهم وامتلاك كلاهما مفتاح الدخول في عالم الآخر .. ونظريات علماء النفس والاجتماع تؤكد لنا ذلك .
همسة
أتحذر ممن يتلون وجهه .. في علاقاتك الشخصية ، وخاصة العاطفية منها .
