كتبت – أماني ماهر ..
تعد مشاهدة الأفلام الإباحية ظاهرة مرضية وتعتبر نوعاً من الإدمان الذي لا يقل في خطورته على الصحة النفسية، عن ضرر إدمان الهيروين أو الكوكايين، ولقد أثبتت الدراسات الأمريكية الحديثة أن (8%) من الشباب، و(3%) من الفتيات في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من ذلك الإدمان، وأثبتت العديد من الدراسات الأخرى أن الإدمان على مشاهدة هذه النوعية من الأفلام يكون بسبب الحرمان العاطفي من داخل الأسرة.
ومن الأسباب التي تدفع الشباب بشكل عام إلى مشاهدة هذه الأفلام إشباع الغريزة الجنسية، ومحاولة الحصول على الاستمتاع بأبسط الوسائل، وقد أظهرت عدة إحصائيات أن دوافع مشاهدة الطلبة للأفلام المخلّة تعددت، ليتسيد \"الفضول\" القائمة، بنسبة 44.9 %، في حين رأت 32.7 % من العينة أنها تلجأ لذلك لـ\"تفريغ الطاقة الجنسية\"، أما 14.3 % فكان دافعهم \"مجاراة الأصدقاء\"، بينما قال 5.5% إنهم يفعلون ذلك رغبة في \"إثبات أنهم أصبحوا بالغين\".
ومن الأضرار الصحية التي تنتج عن اللجوء إلى هذه المواقع انخفاض مستوى التركيز مما يضعف الذاكرة، ويجعل عملية الاستيعاب بطيئة جداً، كما تجعل الشخص أكثر عرضة لسرعة النسيان ولاشك أن ذلك يخفض القدرة الإنتاجية للفرد المدمن على مشاهدة مثل هذه الأفلام، كما تسبب الأفلام الإباحية الأرق وقلة النوم، والسرحان الدائم نتيجة للانشغال بتلك الأفلام، إضافة إلى انشغال الفكر بأفكار بعيدة عن الواقع أو المنطق والعقل، والشعور بالإرهاق العام والخمول والكسل والميل للوحدة والابتعاد عن النشاطات الاجتماعية والأسرية، والإرهاق الذهني والذي يصاحبه عادة عصبية في المزاج وسرعة الغضب والاستثارة والشعور بصداع شديد ومتكرر، ويضاف إلى ذلك ظواهر مرضية منها الإصابة بآلام في الظهر، وكثرة إدماع العينين وتحسسها، وأخيراً الشعور بالاكتئاب.
وفي هذا السياق، ينصح الخبراء الآباء بمجموعة متنوعة من برامج الفلاتر التي توفر حماية لهم أثناء تصفح الإنترنت، غير أن هذه الوسائل التقنية لا توفر حماية مطلقة لهم لذا ينصح الآباء بمرافقة أولادهم منذ أولى خطواتهم في عالم الإنترنت.
يشار إلى أن هناك مجموعة من برامج الحماية تُسمى ببرامج الفلاتر، تقوم على فكرة القوائم البيضاء والقوائم السوداء حيث تسمح بالوصول إلى المواقع الإلكترونية التي قام الخبراء بتصنيفها على أنها مناسبة للأطفال، في حين يتم حظر الوصول إلى جميع مواقع الأخرى.
وتعتبر أنظمة \"القائمة السوداء\" الأكثر ملائمة لهم حيث يمكنهم بشكل أساسي استدعاء جميع المواقع الإلكترونية، باستثناء الصفحات التي تشتمل على محتويات إباحية أو مشاهد عنف، ويتم حظر الوصول إلى مثل هذه المواقع.
كما يجب أيضاً عدم إهمال دور المدرسة حيث تعتبر البيئة الثانية بعد البيت وعلى المعلمين والمعلمات الإرشاد والتوجيه ومحاولة تعديل سلوك الطالب وتوجيهه للأنشطة المفيدة ومتابعة الطالب وإرسال تنبيه إلى الأسرة للحضور للمدرسة ومناقشة مشاكل أبنائهم معهم ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة، وكذلك للمجتمع دور في ردع هذا الانحطاط وهذا الضياع وذلك بإقامة المحاضرات والإرشاد المستمر.
