محمد غنيم
•• سأبدأ السياق بإحدى ومضات الكاتبة أحلام مستغانمي : (في النهاية ليست الروايات سوى رسائل وبطاقات ، نكتبها خارج المناسبات المعلنة ، لنعلن نشرتنا النفسية ، لمن يهمهم أمرنا) ، ما أعنيه هو جوهر النقد و بلاغة الإضمار ، بمحتوى رسالة خاصة ، تفتح آفاق واسعة في مستقبل أكون أو لا أكون ، وهذا يتحقق من خلال استراتيجيه معينة ، وفق تخطيط مبني على الرسالة السامية و الرؤية الثاقبة.
الدكتور صلاح الراشد يقول : القاعدة تنص على “أنك إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل وأنك إذا لم تخطط لحياتك أصبحت من ضمن مخططات الآخرين وإذا كنت لا تعرف ما تريد فلن تصل إليه لأنك لا تعرفه أصلاَ” .
ربما يتساءل القارئ عن محطات الفشل التي تمنح الفرصة لتجربة طريق آخر ، فقد يأخذنا السؤال إلى خارج إطار التخطيط السليم لتحقيق الأهداف المنشودة ، بل يأخذنا إلى عالم التجربة والاختراع بعيدا عن حدود التنمية البشرية ، إذا كان الأمر كذلك ، فنحن أمام فرصة العلاج لهذه الأخطاء التي أدت إلى الفشل ، وإلا سنواجه مأزق تكرار الأخطاء بشكل مستمر ، هذا التكرار بحد ذاته يعد عزوفا عن النجاح.
عندما نتحدث عن الفشل ، فهو يعني خسارة جهد بدني و فكري ، أستغرق وقت وأي وقت ؟، مما تسبب في عدم تحقيق أهداف أخرى بعيدة المدى ، أبحرنا كثيرا في أعماق محيط الحياة ، وأصبح لزاما علينا العودة إلى شاطئ عروس البحر الأحمر ، حيث الأهلي ، للمشاركة في كتابة نهاية قصة “سنوات الضياع” ، نعم وَشُكَتْ نهاية القصة ، ينبغي على الأهلاويين إدراك هذا الأمر ، الحذر مطلوب مع مراعاة عدم المبالغة ، وذلك للحفاظ على مستوى عالِ من التركيز الذهني ، فلا يمكن تكرار مشهد وصول نتيجة مباراة أخرى ، بين شوطي مباراة مفصلية ، وهذه النتيجة أرست الخسارة وتسببت في مضاعفة الفارق النقطي ، بالتعادل أمام التعاون في الموسم الماضي !، عطفاً على تذبذب المستوى الفني وعدم الثبات ، مستوى فريق الأهلي يختلف مع اختلاف الفرق المنافسة ، وهنا معضلة تترجم معاناة ثلاثة نقاط مكتسبة بدعاء الوالدين !، لقاء الأهلي أمام نجران فرصة لتصحيح أخطاء كثيرة ، تنقذنا من مأزق (الدوري ينادي) ، نظرية عدم تقبل الخسارة تحتاج إلى إعداد نفسي جيد ، يختلف اختلاف كلّي عن مبرر : بأقل جهد ممكن !، تصدر الأهلي جدول الترتيب رغم فقدانه نقطتين ، وعلى الأهلي التوجه بشكل سليم نحو الدوري ، فلا يعتمد على نتائج الفرق الأخرى ، مع الإرادة والعزيمة والإصرار تتحقق المعجزات بإذن الله ، أقولها مع بزوغ فجر جديد مليء بالتفاؤل : الوداع لسنوات الضياع .
تحت المجهر :
• عندما نصل إلى مرحلة عدم تقبل الخسارة ولو بالتعادل ، فهذا الرقم القياسي (39) سوف يتضاعف بمشيئة الله .
• لا تزال الصورة تناقض العدد المعلن لحضور جماهير الأهلي !.
• تقبل رأي الناقد والحاسد فالأول يصحح المسار والثاني يزيد من الإصرار.
من الحدث..سنوات الضياع
