ممدوح لمفون
من قرارات اجتماع مجلس إدارة نادي الوحدة الثالث والذي عقد هذا الأسبوع قرار توقفت عنده كثيراً وهو ( تقديم الرئيس الوحداوي جمال تونسي سلفة لخزينة النادي بنصف مليون ريال لتسيير أمور النادي )، والسؤال الذي يتبادر للذهن لدى العديد من الجماهير الوحداوية هو قولهم ( من أولها ديون ؟ )، والعديد من الأسئلة التي تطرح نفسها من باب الإستغراب وبعض هذه الأسئلة موجهه للتونسي وبعضها لمن أعطاه صوته، ومن هذه الأسئلة ( البديهية ) لماذا كان مبلغ النصف مليون سلفة ولم يكن دعماً ؟ وأين ميزانية مجلس الإدارة الجديد ؟ وكيف سيطلب التونسي الدعم من أعضاء الشرف مستقبلاً وهم يرونه يسجل ما يدفعه للنادي كديون ؟ وما هي المعطيات التي جعلت كل من صوّت للتونسي ( يهرول ) للتصويت له لأربع سنوات قادمة ؟ ، فالعمل بالأندية الرياضية كما هو معلوم أصبح مكلفاً جداً في ظل عصر الإحتراف الذي تعيشه رياضتنا في المملكة العربية السعودية ، وفي رأي بأن مصروفات الأندية أصبحت لا تقل عن المليون ريال شهرياً ، فهل يستطيع التونسي ورفاقه تأمين مليون ريال شهرياً كمصروفات للنادي ؟ وإن تم تأمينها على سبيل الإفتراض فهل ستكون دعماً ومن ضمن ميزانية النادي المقررة والمفترضة ؟ أم أنها ستسجّل كمديونيات على هذا النادي العريق المثقل بالديون ؟، برغم معرفتي بأن معظم أعضاء مجلس إدارة نادي الوحدة الموقر من الأكادميين وأصحاب الفكر والشهادات العليا ولكنهم ليسوا من أصحاب الأموال ، وناديً كالوحدة من وجهة نظري يحتاج لضخ ( الملايين ) شأنه شأن كافة الأندية في العالم وليس في السعودية فقط ، ولهذا فقد أصبح لسان حال العديد من الجماهير الوحداوية يقول ( اللي هذا أوله ينعاف تاليه ) وإدارة تبدأ أعمالها بإضافة ديون جديدة على النادي تجعل النظرة المستقبليه في أعين محبي هذا النادي العريق يشوبها الخوف والقلق على ناديها، وتعيد لديهم تلك الذكريات المؤلمة والكوابيس المفزعة التي استيقظوا منها على بيع عقود كل من الشمراني والهوساوي والمحياني في عهد التونسي وبيع عقدي الكاملين في عهد الكعكي، وإن كانت الجماهير الوحداوية في السابق قد حمّلت مسؤولية كل ما أقترفه التونسي والكعكي ( للتكليفات ) ومن سعى لها فهم الآن من يتحمّلون مسؤولية ما سيحدث لهذا النادي وخصوصاً الذين صوّتوا للتونسي وأنتخبوه رئيساً لهذا الكيان لأربع سنوات، وسيدفع الوحدة ( المغلوب على أمره ) ثمن إختيارهم، وكل ما أخشاه أن تتحقق مقولة أستاذي المعلق الكبير محمد رمضان بأن يصبح الوحدة ( حراء آخر ) والله المستعان .
بين السطور
كنت أتمنى أن أرى ملامح التغيير في الإدارة الحالية من خلال قرارات ونتائج إجتماعاتها وكان لدي بصيص أمل في تفادي أخطاء الماضي البدائية ولكن ( ليالي العيد تبان من عصاريها ) فها هي الإدارة تقوم بتوزيع مكافأة الفوز على نجران في ( بيت الرئيس ) وكان من المفترض أن يتم توزيعها في بيت الجميع وأقصد ( مقر النادي ) مما يؤكد بأن ( الكتّان رجع زي ما كان ) .
