د.عبدالرّشيد تركستاني
تسعى التربية لتحقيق تطلعات المجتمع وإشباع حاجات الطالب بما يخدم – في نهاية المطاف – الهدف الأسمى للعملية التربوية، والتربية البدنية باعتبارها أحد أركان العملية التربوية ـ تعمل ضمن منظومة تربوية متناسقة ـ لتحقيق الأهداف العليا للتربية والتعليم، كما تعمل من منطلق تكاملي مع المواد الأخرى لتحقيق هذه الأهداف.
بحكم عملي معلَّماً لمادة التربية البدنية لأكثر من خمسة وعشرين عاماً أُحبُ أن أوضح ثالث العوامل التي تساعد على نجاح مادة التربية البدنية ويجب مراعاتها من قِبل واضعي سياسة تعليم هذه المادة المهمة والمحببة لدى طلاب المدارس بجميع مراحلها وهو عامل (توزيع منهج مادة التربية البدنية) إن المنهج الموضوع الآن للمادة يعدّ من أفضل ما تم وضعه لمادة التربية البدنية ولكن المشكلة تكمن في توزيع منهج المادة والذي يحتاج إلى تغيير لأن توزيع المنهج الذي نحن عليه الآن لم يُطَور بما يضاهي تحضير دروس التربية البدنية.
ولذلك أرى أن الطالب محروم ـ في الوقت الحاضرـ من معرفة الوحدات (الألعاب) الرياضية المختلفة مهارياً وخططياً وتحكيمياً وأن توزيع المنهج يعطي الطالب عدة خبرات (مهارات) رياضية مختلفة في وحدات (العاب) مختلفة في العام الدراسي بمعنى أن الطالب يتعلم خبرة (مهارة) أو خبرتين (مهارتين) في وحدة (لعبة) كرة القدم ومثلها في كرة اليد ومثلها في السلة….. وغيرها من الوحدات (الألعاب) في العام الدراسي، فعند مشاهدته لمباراة في الكرة الطائرة مثلاً لايحصل على متعة المشاهدة؛ لأنه لا يلم بما يحدث داخل الملعب، وأيضا عند ممارسة اللعبة لا يستمتع، لأنه لم يتقن جزءاً كبيراً من خبرات (مهارات) الوحدة وعليه، فإنّ حصيلة الطالب من الأهداف السلوكية التي خرج بها ـ في نهاية العام الدراسي ـ في ضوء ماهو معمول به الآن ضعيفة جداً أو معدومة.
والله من وراء القصد.
للتواصل: [email protected]
