الأرشيف الرياضة

من أجل تربية بدنية مدرسية صحيحة 2-4

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.عبدالرّشيد تركستاني[/COLOR][/ALIGN]

تسعى التربية لتحقيق تطلعات المجتمع وإشباع حاجات الطالب بما يخدم ـ في نهاية المطاف ـ الهدف الأسمى للعملية التربوية، والتربية البدنية باعتبارها أحد أركان العملية التربوية ـ تعمل ضمن منظومة تربوية متناسقة ـ لتحقيق الأهداف العليا للتربية والتعليم، كما تعمل من منطلق تكاملي مع المواد الأخرى لتحقيق هذه الأهداف.
بحكمِ عملي معلَّماً لمادة التربية البدنية لأكثر من خمسة وعشرين عاماً أُحبُ أن أوضح ثاني العوامل التي تساعد على نجاح مادة التربية البدنية ويجب مراعاتها من قِبل واضعي سياسة تعليم هذه المادة المهمة والمحببة لدى طلاب المدارس بجميع مراحلها.
وهو عامل ( توزيع درجات مادة التربية البدنية )
أولاً:- إن أسلوب توزيع درجات مادة التربية البدنية هو نفس أسلوب توزيع درجات المواد الأخرى مثل المواد العلمية واللغة الإنجليزية وبعض مواد اللغة العربية وبعض مواد التربية الإسلامية … فهل يعقل أن تكون مادة تعتمد ـ في أغلب أوقات الدرس ـ على الحركة ( هدف النفسحركي ) يكون توزيع درجاتها مثل المواد التي تعتمد على الفهم والتحصيل (الهدف المعرفي) ؟ وإن توزيع الدرجات المعمول به الآن في جميع المواد بما فيها التربية البدنية، ـ ما عدا مواد التقويم المستمر ـ كما يلي:- (10) درجات للحضور والمواظبة والمشاركة بفاعلية، و (10) درجات للاختبارات الشهرية، و (30) درجة للاختبار الفصلي.
ثانياً :- إن التقييم في المادة يركز على حضور الطالب حصة الاختبار الفصلي والذي يشتمل على 30 درجة، وحصة الاختبار الشهري والذي يشمل 10 درجات، يستطيع الطالب أن يتحصل على درجة عالية منها، حتى وإن لم يحضر ويشارك في حصص التربية البدنية الباقية، بعكس الطالب الذي يواظب على الحضور ويشارك بفاعلية يأخذ 10 درجات على حضوره ومشاركته وإن كان تكوينه الجسماني لا يساعده على أداء الإختبارات بشكل جيد، لا يأخذ درجة جيدة في الاختبارات، مع أن المادة تركز على حضور الطلاب الحصص والمشاركة بفاعلية.
ثالثاً :- كما نجد في الهدف الوجداني درجة واحدة في الاختبار الشهري وثلاث درجات في الاختبار الفصلي، وهي قليلة جداً في حق الطالب المشارك في الحصة، لأن مشاركة الطالب في الحصة تحدث تغييراً في سلوكه، وتساعده على كسب أهداف وجدانية إيجابية من المعلم أو من زملائه الطلاب.
والله من وراء القصد .
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *