جدة – البلاد
في ظاهرة جديدة للتكسب والمزايدات على مختلف المصالح لدول منتخبة من عالم اليوم. برزت منظمات متعددة.. هكذا اسمت نفسها في الوقت الذي لا تعدو أكثر من عدة اشخاص يعملون على ما اسموه بالتقييم المالي..والتقييم الحقوقي وصولا إلى الحرية في الرأي.. ومجالات الحياة العامة المتعددة. وهو ما جعل بعضها هدفاً لمزايدة الأوساط السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في دول ذات توجهات تستخدم الترويج في توظيف الاستراتيجيات الغارقة في التضليل اضافة إلى الاستخدام التجاري من العديد من الشركات لاهداف تسويقية ترتبط بمنتوجاتها .. غير ان ذلك حين يصل إلى المساس بالأمن المالي لدول ذات ثقل سياسي واقتصادي في المنظومة الدولية. فان تلك جريمة كبرى وذلك حين يتم التعمد لتضليل الرأي العام من خلال ذلك التسويق لمعلومات خاطئة تعني ابعاد وانعكاسات الترويج وذلك في محاولة لايجاد الكثير من التداعيات على هامش تسطيح المعلومة وتحويلها إلى “الغط” وشكوك.. وأسئلة خارج أقواس الحقيقة والواقع في مشهد الطرح وتباين الواقع الذي يرتهن إلى القرار.
واذا كانت شركة الخدمات المالية “ستاندرد اندو بورز” قد خاضت معارك التقييمات بدءاً من الرهن العقاري.. وأزمة القروض في الولايات المتحدة. وصولاً إلى الأزمة اليونانية. وتداعياتها.. اضافة إلى قضية اليورو وما اثاره من تلك التداعيات التي انعكست ايضاً على اسعار الصرف أمام الدولار والجنيه الاسترليني. لكنها في واقع الأمر كانت تلك الاجتهادات خارج الحقيقة. كما ان القروض الأمريكية لم تكن أكثر من سحب الثقة من بنوك محددة امام مستثمرين أرادوا شراء العقارات واستغلال المادة والتمويل البنكي. وهو ما اثار الرعب في مجموعته الاقتصادية وصولاً إلى شركات التأمين التي واجهت خسائر باهظة غير مبررة.
ومن ثم فإن ما اشارت اليه “ستاندرد بورز” في تقريرها الذي لا أساس له عن المملكة.. لم يكن أكثر من محاولة فاضحة عن النيل من المكانة الاقتصادية للمملكة. حين دخلت تلك المجموعة التي اطلقت على نفسها مؤسسة تقييم للائتمان. وهي لعبة معروفة لكل عاقل يدرك ان محاولات الاستغلال للظروف القائمة في محاربة الارهاب والعدوان – والحزم المقابل.. كل تلك المحاولات لن تؤثر في المسار الاقتصادي ولا أي من المجالات الأخرى حيث تقف المملكة على أرضية صلبة في وضعها المالي والقوي الذي يسير في الاتجاه الصحيح وسط استمرار مشاريع التنمية المستدامة دون تأثير وتبقى شركات التقييم أكثر ضرراً حين يكون الحديث عن اقتصاديات الدول. وذلك دون توفر معلومات دقيقة في المسار العام للمواقف المالية. هكذا كانت وما تزال هذه الشركات تطرق ابواباً متعددة فهي تتسابق على تصنيف الدول في حقوق الانسان.. وفي الحرية.. وصولاً إلى الكثير من المحاور.
وفي السنوات الاخيرة عززت كل من “ساندرد اندبورز” وهيومن رايتس وغيرها من نشاطات العمل المتنقل بين دول منتخبة ذات تأثير في التداعيات والانعكاسات في الوقت الذي تتعمد التركيز على القضايا الهامة التي تحاكي مفاصل الامن واستقرار الدول وذلك لفرض الشكوك داخل وخارج تلك الدول وهو ما ادى إلى مطالبة دولية لتدخل الأمم المتحدة من اجل حماية المجتمع الدولي بكل منظوماته من عبث هذه العصابات التي تدعي مكانة التقييم.. من مراكز مشبوهة لا تدرك أية معلومة عن واقع الحال الذي تقوم باعداد تقاريرها حوله .. بقدر ما تنطلق من التوظيف لاستغلال المعلومة. على ان هناك مؤثرات من دول ذات مصالح خاصة من انعكاسات التضليل لاهداف يتم استغلالها ضمن حروب خفية مدفوعة الثمن.
منظمات تقييم تحتاج إلى (تقييم) اخلاقي .. ساندرد اندبورز: عصابة ابتزاز .. ومراهنة على اقتصاديات الدول
