[COLOR=royalblue]علي معيض[/COLOR]
منذ رحيل أستاذ التحليل الرياضي عبده صالح الوحش عن دنيانا وابتعاد المحللين خليل الزياني وعبدالمجيد الشتالي عن دورينا ابتليت الاستديوهات الرياضية في قنواتنا بثلة من المنظرين تحت مسمى محللين، الغالبية منهم يفتقدون لأضعف معطيات التحليل فلا هم مارسوا كرة القدم ولا هم عملوا في الأندية وبعضهم ربما جاء من مجال غير مجال كرة القدم كالفروسية مثلاً.
عندما تقتطع جزءاً من وقتك لمشاهدة أحد الاستديوهات تجد نفسك أمام أشخاص يرحب بهم مقدم الاستديو تحت مسمى محللين وما ان يبدأ بتوجيه الأسئلة لهم حتى تكتشف أنهم من ذلك براء، حيث يحولون الاستديوهات إلى تنظير وانتقادات وتجريح هنا وهناك \"فلا يعجبهم عجب ولا الصيام في رجب\" على رأي المثل.
وخذ عندك مباراة منتخبنا الوطني أمام الأرجنتين قبل المباراة قالوا عن المنتخب وإدارته واتحاد الكرة ما لم يقله مالك في الخمر. وبعد المباراة توقعت أن يغيروا من قناعاتهم لكنهم واصلوا التجريح، بل إن بعضهم قال إن المنتخب الأرجنتيني لعب المباراة كالتمرين فماذا يريد هؤلاء؟ إن فاز المنتخب قالوا المنافس لم يلعب بجد وإن خسر قالوا من الشتم وليس النقد ما الله به عليم. وما أضحكني وأبكاني في نفس الوقت قول أحدهم إن نقدنا نفع المنتخب فتعادلنا مع الأرجنتين.. ضحكت لأن هذا المسكين يعتقد أن \"ريكارد\" متسمر عند التلفاز يستمع له ولأمثاله، وبكيت أن مثل هؤلاء لهم آراء تسمع وهي التي رمت برياضة بلادي إلى الهاوية وإن استمر مثل هؤلاء فقل على كرتنا السلام فقد حان الوقت أن يعاد النظر في هؤلاء المنظرين وإن كان لابد منهم فليخصص لهم برامج تحت مسمى استديو التنظير وليس استديو التحليل. وسلامتكم.
