الثقافيـة

منذر مصري يقرأ أشعار الثمانينات لجمهور الدمام

الدمام- حمودالزهراني
“داكن” اسم أمسيته الشعرية، واسم لديوانه  المطبوع والممنوع وقتها في 1989م، أحس الشاعر “منذر مصري” ضيف بيت الشعر بجمعية الثقافة والفنون في الدمام، أمس الجمعة، بأهمية طباعته مرة أخرى لنوع القصيدة المكتوبة وقتها، مستفيدا وقتها من المنع بالشهرة لاسمه كشاعر.
قرأ الشاعر منذر مصري من “داكن” والمؤلف من عدة أقسام كماهي اصداراته الشعرية، ” بينما كنت لا أفعل شيئاً”
رحت أحاول كتابة هذه القصيدة
عن لا شيء أفكر به
رحت أكتب هذه القصيدة
لا شيء أمامي على الطاولة
لا شيء في يدي
لا شيء على حافة فمي
بينما كنت لا أفعل شيئاً
كان الليل يوشك أن ينقضي
وكانت السماء
قد أضاء خدها الشرقي
دم معدني
نعم… أستطيع القول
دم أحمر معدني
وقرأ أيضا منذر “لا أعرف ماذا تسمى، شيء ما سقط عليّ، الحياة الجميلة، أحبك، هذه فاكهة يأسي، ومن قصائد الذهن كما يقول قرأ “لست ممن يجلسون، مازلت امتلك القدرة، غربان، أكثرت من السؤال”
وقرأ أيضا ” لا تُغلِق البابَ جيِّداً”
في أصيصِها
زهرةُ الصبّار
كعادتِها
دونَ ماء.

في مكانِهِ قُربَ السرير
كُرسيُّ الخَيزرانِ مائلٌ قليلاً
بسببِ هذا
سقطت منه مِنفضةُ السجائر.

البابُ الَّذي توارينا خلفَهُ
ما زالَ موارباً
بالكادِ أسمعُكِ تهمُسين
: (أرجوك..
لا تُغلِق البابَ جيِّداً) ..

قال عنه الشاعر مدير الأمسية الشاعر عبدالله السفر عن الشاعر منذر  مصري”منذ أكثر من أربعين عاما كتب منذر مصري هذا النص”يضع حصاة في جيبه، ليتذكر، ويربط خيطا بإصبعه، ليعرف كيف يعود، حتى فاضت بالحصى جيوبه، وتشابكت أصابعه بالخيوط”، يفشي فيه ضياعه الخاص وتشرده المخصوص بين حقول الشعر وبين بريّة الحياة ،نافرا من السقوف وعن الظلال، يمشي مع قصيدته اللامرئية، يمشي آنا ويركض آنا آخر بصيغة البحث الذي اكبر من مغامرة وابعد عن ان يكون نيّة عثور على سر جوهر يتجمد في خفائه وعسر الوصول اليه، شرفه أن يظل هائما وأمانته أن يبقي السر بعيدا عنه، يخالسه من حوض تجربته اليومية ومن علاقاته الشخصية ومن صلاتٍ متينة وفي غاية الرهافة مع آباء لم يذكرهم ولم يخش الاعلان انهم في مجرى دمه، هم أصدقاء وزملاء ومعارف وبالتماعات برقية منهوبة من الزمن ومن ابواب الذاكرة، يضمهم الى الصدر ويريقهم في الحبر.
يذكر أن الشاعر منذر مصري، صدر له أكثر من 12 اصدارا منها”آمال شاقة، بشر وتواريخ وأمكنة، مزهرية على هيئة قبضة يد، لأني لست شخصا آخر، الصدى الذي أخطأ”.
وفي نهاية الأمسية كرّم الدكتور مبارك الخالدي الشاعر منذر مصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *