الرياض – واس ..
رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع أمس الحفل الختامي لجائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين في دورتها السابعة وذلك بقاعة الأمير سلطان للنشاط الثقافي في كلية الملك فيصل الجوية بالرياض , بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض .وبدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بالقرآن الكريم .ثم ألقى مدير عام الشؤون الدينية للقوات المسلحة المشرف العام على الجائزة اللواء الدكتور محمد بن عبدالرحمن السعدان كلمة رحب خلالها بسمو راعي الحفل والحضور , مستعرضا المسيرة التاريخية للجائزة .
وثمن الأدوار التي يقدمها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لدعم الجائزة والجهود التي يبذلها سمو الأمير خالد بن سلطان في سبيل الرقي بالجائزة .وبين أن هذه الدورة شهدت زياة في عدد المشاركين حيث شارك فيها 26 دولة وأكثر من 120 متسابقاً .بعدها ألقيت كلمة الوفود المشاركة بالجائزة ألقاها نيابة عنهم رئيس الوفد اليمني العقيد علي محسن المطري عبروا خلالها عن سعادتهم بالمشاركة في الجائزة , سائلين الله العلي العظيم أن يغفر لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ويسكنه فسيح جناته .وثمنوا الجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – لدعم الجائزة وزيادة قيمة الجائزة إكراما لحفظة القرآن الكريم , مؤكدين أن الجميع فائز لأنهم يتسابقون في حفظ القرآن الكريم .
بعد ذلك ألقى الأمير خالد بن سلطان كلمة رحب فيها برجال القوات المسلحة من الدول العربية والإسلامية في ختام الدورة السابعة للمسابقة , مستعرضاً مناقب من ارتبطت المسابقة باسمه ومن تبناها ورعاها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله – وقال : \" عهدناه في حياته إلى الخير ساعياً وإلى الدين القويم مبادراً ولكل مجتهد معضداً ولكل غيور على دينه مكرماً ولكل أمر بمعروف أو ناهٍ عن منكر مؤازراً , كانت مشاريعه الخيرية عديدة وأعلاها ما آثر به حفظ الذكر الكريم رحم الله سلطان الخير وأسكنه فسيح جناته \" .
وأبان سموه أن الحفظ هو أولى الخطوات وأيسرها في درب طويل سلكه حافظ القرآن والتزمه , وأن التحدي الأكثر صعوبة هو كيف يكون القرآن خُلق حافظه وكيف يعمل بما يحفظ وكيف بالقرآن يرقى ويسمو , موضحاً أن مراتب الثواب لحامل القرآن التي بشرت بها الأحاديث الشريفة تتدرج من القراءة إلى التلاوة إلى الحفظ ثم الوعي والدراسة لتبلغ ذروتها بالعمل بما استحفظ , وأنه تعهده سبحانه وتعالى بحفظ الذكر الحكيم لا ينفي مسؤوليتنا في حفظه والذود عنه بأسلوب الحوار العقلاني الحوار الموضوعي المعتمد على الأسانيد والحجج الشرعية , سائلاً الله أن يضحي القرآن في الدول الإسلامية قاطبة دستوراً ومنهج حياة تعيش على مائدته وترتوي بحكمته وتتأدب بآدابه , وتعتصم به لتعز ولا تضيعه فتذل فهو عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه.وتساءل سموه عن حالة الوهن التي يعيشها العالم الإسلامي اليوم وقال :\" كيف يكون هذا حال أمة أكرمها الله بالدين الخاتم الكامل وبين يديها كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وهداها بالهادي الأمين , أيكون هذا حالها بعد كل هذا الفضل وتلك المنة ولم يكن التأخر سمتها والضعف أحد مظاهرها والسؤال : ألا من أمل ؟ .وأضاف : نعم هناك أمل يبدأ منكم وبكم فالنواة الطيبة لا تطرح إلا طيباً نواة في قواتكم المسلحة نواة في مجتمعاتكم أمل مادام في الأمة أمثالكم شباب نذروا أنفسهم لكتاب الله حفظاً وفهماً وتدبراً وعملاً نذروا أنفسهم أن يكونوا قدوة ودعاة صامتين , متلزمون الانضباط في الفكر والسلوك يدعون إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة.وتابع سموه يقول \" أدعوكم يا أمل الأمة سفراء قواتكم المسلحة أن تكونوا فضلاً عن ذلك قدوة في العمل سباقون إلى العلم وسطيون في الدين راشدون في السلوك ناشرون الثقافات النافعة مؤدون عباداتكم محسنون معاملاتكم وليكن ذلك هدفكم وتلك غايتكم \" , داعياً في الختام أن يوفق الله قيادتنا في المملكة وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ الذي عاهد في خطبة البيعة أن يتخذ القرآن دستوراً والإسلام منهجاً وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وأن يجعل بلدنا بلد الأمن والأمان وأن تظل قبلة المسلمين في كل زمان ويديم عليها نعمة العد والإيمان .
ثم شاهد سمو الأمير خالد بن سلطان والحضور عرضاً مرئياً عن جهد الراحل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – تحت عنوان \" سلطان سيف إباء وبحر عطاء \" مبينا ما قدمه سموه رحمه الله من جهود ودعم وتشجيع لحفظة كتاب الله والعناية به .ثم أعلن رئيس اللجان المنظمة للجائزة أسماء الفائزين بالجائزة في فروعها الأربعة حيث تسلموا الجوائز من يد سموه .وصافح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان رئيس لجنة التحكيم بالمسابقة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي وأعضاء اللجنة الفائزين بالجائزة في فروعها الأربعة .كما قدم سمو الأمير خالد بن سلطان لرؤساء الوفود المشاركة الهدايا والجوائز والشهادات , وقدم سموه الهدايا التقديرية للمنظمين والرعاة .وقد منحت جائزة هذه الدورة للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم تسلمها الأمين العام الشيخ عبدالله بصفر .وتسلم الأمير خالد بن سلطان في ختام الحفل هدية من مدير عام الشؤون الدينية للقوات المسلحة المشرف العام على الجائزة .
حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض و صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن خالد بن سلطان ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن حسين بن عبدالله القبيل ومعالي نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق عبدالعزيز بن محمد الحسين وقادة أفرع القوات المسلحة والملحقين العسكريين المعنيين لدى المملكة من الدول المشاركة بالمسابقة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي , وكبار ضباط القوات المسلحة .
