ملامح صبح

منافي

يكتبها : صالح الشملاني
نايف عوض،ذاكرة التأمل وصوت الشعر!

عندما تتحدث عن نايف عوض ، يجب ان تعي جيداً ان الشعر حالة من الزمن والتسارع والادراك والموسيقى حاله خارج الحدود والخيال والواقع ،! هو حالـه لتجسد الكلمة في أدق تصوير تحت وطأة الإحساس ويبقى معيار الممارس بخامرة المتذوق والمطنبْ!هو صوت المقام وبهجة الشعور بلغة تتكئ على صوت الآمال واختزال الألآم ومواطنه في محاكاة الذات وإيفاء الإدراك حيث الادهاش وهداية النور ،طيفه خيالات تحيك لنا بسلك من حرير صورة ذلك الغيم الذي يتجلى بواقعنا من حين الى حين وفي كل حالاته الأقرب والأصدق لنا بوحً وروحً” ،هو ذلك الذي لا يعترف بدستور ، يترقب الشعر في ادق تفاصيل الذائقة ، ! هو صوت لا مناص منه ولا مفر فقط الانتظار وقرع الكف بالكف بين الحين والآخر صاحب كينونة دستوريه بروتوكولاتها الأجراس والأوزان والبحور ، إيقاعها سيلُ مرير ومضني لا تنبغي إلا لذي حجْرْ . يكون بالحب حيث تكون التضحيات لا يتفق إلا بمعايير الجنون فلابد الإتيان بطابع السبق فإن ذكرنا ( الريم ) لم يثبطه أي مثبطً كان، فـ/ اقتفاها حبيبته حتى والاه القدر وكان ماكان من أسباب غموضه ودهشته هو عشقه ووفائه الجم ( الريم ) وكان الشعر خير برهان وخير مخلد فأضافه لذاكرته من ضمن عظمائه المخلدين..هو مقصلة الأضناء والفقد والمصيبة التي هي اشد وطئاً من وقع الحسام المهنِد تتبلور به أحاسيسنا الدافئة والأرواح الطاهرة ،، هو ذاكرة التأمل وصوت الأمل ، لعله من يأتينا بألوان الربيع بعد الدبور ، وحفنة الأشواك المدميه،! يقول :
هالحين انا ماعندي احباب ياريم
امشي وكني غربةً .. مستبده
من بعد ماكنت المس بضحكي الغيم
صرت احفر قبور الحزن بالمخده !
وهنا شي آخر ،
طل وجهك مثل قطرة ندى
يوم شباك غرفتك .. ورقه
ان نزلتي ..ترى عمري بدا
مثل شمس الصباح المشرقه
وان بقيتي ..تصيرين الهدى
لكل طيرً ظما العمر سرقه
والا انا عاشقً .. ماله حدا
منين ماهب ماضيه طرقه !
وهنا صرخة اخيره !
يسألك واحد هالحزن جاك من وين
‏وانت ابتساماتك مع الناس شيمه
‏تنشدني أبكي ليش وانا بشهرين
‏فقدت والدتي. وأخويه .. وريمه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *