نادية السالمي ..
أي شرف هذا الذي طوّق مسرح الراحة بوقوف منارة شعريّة كالشاعر وديع الأحمدي الذي تختلف تجربته عن بقيّة التجارب في البرنامج ،تختلف حتى عن مشاركات أبناء منطقته الذين سبقوه،وكل هذا للأسف لا يعني أن تمنحه اللجنة بطاقة العبور لأن فكرة البرنامج أوحت للجنة أن لوديع قبيلة عليها أن تتحمل مسؤولية انقاذ الشعر والشاعر، وهذا مايدركه كل مشارك، فالبرنامج سياسته واضحة،ولم يخدع أحدا,دوره ينصب فقط في تعريف الناس على الموهبة التي قد تنفعه أما بقاءها من عدمه فهذا خارج إطار صلاحيته حتى لو كان في بقاء الموهبة مصلحة الشِعر وتحسين ذوق العامة!.لهذا تفاجأت من بعض ردود الأفعال التي انبرت حين لم تمنحه اللجنة بطاقة العبور خصوصا من أسماء بارزة كان عليها أن تدرك اللعبة وما غردت ب”كيف سينام الدكتور غسان”إلى آخر هذه الانتقادات.
الأخ وديع الأحمدي أهم وأكبر من رهن تجربته لحجم التصويت لأنه شاعر حقيقي وعلى من يسمع الشِعر الحقيقي أن يقف في صف الشعر..الشعر فقط دون النظر في من هو ومن هي قبيلته.وهذا مايجب أن يؤخذ في الحسبان لكن ثقافة أغلب الناس وآلية هذه البرامج الربحيّة لا تحث الذائقة على الوقوف في صف الشِعر كي تتلاشى بقية الصفوف.من يعرف إمكانات وديع الأحمدي يخطئ إن رجم باللوم اللجنة التي لم تمنحه بطاقة العبور لأن الأولى بالرجم “الحاجة اللئيمة” التي ضحّت بالشعر وجعلته سلعة مرهونة ب جريمة كم من الأصوات حصدت!.
تومي جبال الحجاز لغربتي واكسر لك اقواس
صمتي واطيّر حروفي في سما البوح العظيمة
أحكي عن الذاكرة والحلم واهدي صدرك انفاس
سنين في صدري تغنّي “حليمة ياحليمة”
أهيم في”كل وادي” “غير ذي زرع” اروي احساس
كم جف ريق الحنين وشربة الظامي نعيمه
وديع الأحمدي
