[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد صالح باربيق[/COLOR][/ALIGN]
ترددت كثيراً قبل أن أُشرع في الكتابة عن الموقع المحدد لإنشاء مدينة الملك عبداللة الرياضية بمحافظة جدة بعد أن تفضلت الأمانة مشكورة وجزاها الله عنا خير الجزاء وقامت بمنح تلك الأرض للرئاسة العامة لرعاية الشباب لإقامة المدينة الرياضة عليها قررت أن أنطلق بسيارتي من مكة المكرمة لمشاهدة الموقع على الطبيعة قبل أن أسهب في الحديث عنه وقطعت ما يُقارب من 350 كيلو متر بسرعة لا تتجاوز 100كم في الساعة باتجاه طريق جدة المدينة المنورة السريع مروراً بمطار الملك عبدالعزيز الدولي والصالة الجنوبية حتى وصلت نقطة التفتيش بعد أن منحت مركبتي قسطاً من الراحة لتلتقط أنفاسها في إحدى الاستراحات الممتدة على الجانب الأيمن من الطريق الشمالي لكي تقوى على السير في اتجاه المدينة الرياضية حيث لا يوجد على الخط السريع سوى تلك الاستراحات وقبل أن أحط رحالي في ذهبان قررت حينها أن أتناول وجبة سمك في أحد المطاعم المنتشرة في تلك المنطقة حتى أستمر في رحلة البحث عن مزارع رضوى القابعة جنوب مخطط الهجرة وعلى فكرة أحسن من وفق في اختيارهذا الاسم وأطلقه على المخطط لأنها بالفعل (هجرة) والجزء المخصص من ذلك المخطط والمحدد بالحروف الهجائية ( أ . ب . هـ ) له ارتباط وثيق بالمعنى الذي يُشير إليه كل حرف من تلك الأحرف فالألف يعني انتقام وحرف الباء يعني بلاوي وحرف الهاء يعني هلاك ولا أدري كيف تفتقت عبقرية الأمانة واهتدت لذلك الموقع الذي يغفل عنه الجن قبل الإنس وقررت منحه للرئاسة العامة لرعاية الشباب مع أن الموقع الأول الذي كان مخصصاً لإقامة المدينة الرياضية عليه ( أبوجعالة ) أفضل مليون مرة من ذلك الموقع خاصة وأن أمانة جدة قد تمكَّنت من القضاء على كافة العقبات والمشاكل التي كانت تحيط به وانتهت من نزع الأراضي بإزالة المباني التي كانت مشيدة على أجزاء من الموقع بدون تراخيص رسمية ولا يملك أصحابها صكوكاً شرعية تُثبت استحقاقهم لتلك الأراضي وتوقعت بأن المسألة مجرد وقت لإنهاء الإجراءات الرسمية ومن ثم يتم تسليم الرئاسة الموقع لكنني تفاجأت وصدمت مثل الكثيرين عندما استبدلت الأمانة الموقع واختارت عناء الناس وتكبد مشقة سفرهم للوصول إلى تلك المدينة ناهيك عن الأخطار الأخرى والحوادث المرورية المتكررة على ذلك الخط وما ينجم عنها من إصابات بليغة وحالات وفاة قد يتعرضون لها أثناء ذهابهم إلى المدينة الرياضية فهل هذا معقول وكيف يمكن لنا أن نُطلق اسم خادم الحرمين الشريفين على مدينة رياضية لا يليق موقعها أبداً بمكانة شخصية عالمية مثل الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله .
لهذا آمل من أمانة محافظة جدة وأتمنى أن تُعيد النظر في الموقع وبشكل عاجل وعلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تُفكر ملياً قبل أن توافق عليه وتُشرع في استلامه وتصرف الدولة ملايين الريالات على موقع لا ينفع أن يكون مكاناً لتشليح السيارات أو حلقة خضار ,,,,,
(( وقفة للتأمل ))
* إذا كانت هناك معضلات ومشاكل جمة لم تتمكن الأمانة من حلِّها والمساحة المحددة لإقامة المدينة الرياضية لا تفي بالغرض في موقع أبوجعالة فهناك العديد من الأراضي الشاسعة في جنوب جدة يمكن أن تكون موقعاً لإنشاء الاستاد الرياضي عليها بدلاً من الهجرة إلى مخطط الهجرة صوب المزارع والصحراء القاحلة والوديان التي لا يوجد فيها شيء له ارتباط بحياة الإنسان وتأمين متطلباته ؟؟؟
[email protected]
