الأخيرة

ملامح من المدينة التي تعرفون

•• أذكر أني ذات يوم كتبت ولأكثر من مرة عن هذه القضية أو الملاحظة التي يقول بها البعض ويطالبون بتحقيقها.. لكونها تعطيهم انطباعاً يعيشون في ظلاله في ذلك الزمن الذي عاشوا فيه في تلك المدينة الطيبة والمنورة بمصابيح الهداية فيها، بتلك المدينة التي أصبحت في معظمها غير التي كانوا يعيشون في أحيائها وينعمون في ظلال بساتينها ويستنشقون رطوبة أزقتها ..
تذكرت كل ذلك عندما قال لي صديقي وهو يطوف بي بعض أحياء – المدينة المنورة – الحديثة الإنشاء والتعمير: هذه الدعيثة وهذا شوران- وذلك الدخل المحدود الذي أطلق عليه أحد الظرفاء الحكماء – الدخل المحذوف أو هذا الهدا وذلك شارع السبعين وهذا الدائري الثاني والثالث. وهذا شارع صعصعة من هو صعصعة؟ لا اعرف وذلك شارع الحداد أو ما أشبه ذلك لتدور بي لمحة من الماضي البعيد القريب وتساءلت لماذا لا يطلق على هذه الأحياء الحديثة نفس أسماء الأحياء القديمة التي ارتبطت في الذاكرة بشخوصها ورائحة رطوبتها لماذا لا يطلق على هذه الأحياء الجديدة .. باب المجيدي – ذروان – الساحة – الحماطة – المناخة أو تلك الأسواق الجديدة سوق القماشة. سوق العياشة. او تلك الشوارع العتيقة مثل شارع العينية – شارع السحيمي – شارع المناخة .. أو تطلق بعض أسماء رجالات المدينة على بعض الشوارع مثل سعود دشيشة والشريف شاهين وحمزة غوث – محمد حسين زيدان – عبدالعزيز الخريجي – عبيد مدني – أمين مدني – علي حافظ – السيد حبيب محمود أحمد – السيد مصطفى عطار وغيرهم كثير من رجالات البلدة الطيبة.
كان صديقي يتحدث بصوت كأنه يأتيني من البعيد فقد استغرقت الذكريات بكل ما فيها من ملامح ذلك الزمان الفاره في كل شيء في فرحه وفي حزنه على السواء.
إنك تسأل ذات السؤال لماذا اغفال كل ذلك الماضي في زحمة هذا الحاضر الذي إلتهم كل شيء ولم يبق أي أثر عما كان معاشاً ومحسوساً ؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *