البلاد- هليل المزيني
يعد من أجمل شعراء جيله واستطاع من خلال نص واحد هو قصيدته (تكفا) أن يحقق لنفسه شهرة واسعة على نطاق الخليج وذلك لتمكنه من ملامسة شغاف قلوب محبي الشعر وبالذات كل طالب فزعة
من معرفة أو صديق.
إنه الشاعر الرائع محمد الدحيمي والذي حل ضيفا علينا فى(ملامح صبح) من خلال هذا اللقاء وإليكم نصه:
*بين بدايات محمد الدحيمي ونجوميته مسافة من الزمن،حدثتي عنها ..وما الذي تبقى من طموحاتك كشاعر؟..
**بداياتي كانت متعثرة قليلا بسب قلة تواصلي مع الإعلام لظروف خاصة اجبرتني على السفر خارج المملكة ولكنها ولله الحمد مقنعة حسب ما يصلني من ردود أفعال المهتمين بالشعر أما عن سقف التطلعات فهوعال ومضن وطموحي الآن فقط باذن الله ان اصدر ديوانا خاصا بي.
*كيف كانت الساحة الشعبية عند بروزك مقارنة بها الان وايهما الأفضل بالنسبة للشعر وللشعراء؟..
** المقارنة ظالمة وذلك لأن،جيل الثمانينات جيل الشعر والشعراء الحقيقيين بعيدا عن اي زيف وبدون اي مغالاة،كنا نقرأ ونتابع بشغف ونكتب كل شيء كان بشكل يستفز الشعر في داخلنا،الان اختلط الحابل بالنابل والغث بالسمين ياصديقي واغلب القنوات الاعلامية وبرامج الشعر التسويقية ساعدت على هبوط الشعر وعدم متابعته.
الفرق هو أن شعراء الثمانينات يعتبرون الشعر قضية ومسؤولية وأمانة لا موضة وحلقة مفقودة وحتى لانظلم احدا مايزال هناك شعراء رائعون يكتبون بصدق وتميز حتى الآن.
*ما الذي يميز قصيدتك( تكفا) عن بقية نصوصك وما الذي اكسبها ماحظيت به من شهرة وبروز تفوق ما سواها من شعرك؟..
**تميز (تكفا) فضل من الله وانتشارها ربما لأنها كلمة دارجة على كل لسان في الخليج العربي وفي كل منزل،(تكفا) ضاعفت شهرتي صحيح أما تفوقها عن سواها من شعري فلا اعتقد أن هذا القول صحيح بل اجحاف وهضم حق بالنظر لنصوصي الأخرى ومع ذلك،لن ابقى في جلباب (تكفا) وارفض ذلك.
*كيف ترى مسابقات الشعر واين أنت من المشاركة فيها؟..
**المسابقات تجربة سيئة ونقطة سوداء للأسف فهي تسويقية ومادية فقط،كنت اعتقد أنها ستنصف الشعر وذهبت وأنا أقول:ماهكذا يورد الشعر أيتها الإبل.
*ماهي نقطة التحول في تجربتك ولمن تدين في بروزك؟..
**نواحي الحياة في مجملها نقاط تحول بين بدايات وتهور ونضج أما البروز فالفضل لله ثم لبعض المنابر الإعلامية المنصفة وعلى راسها مجلة (فواصل) والعديد من المجلات الأخرى وملاحق الشعر بجميع الصحف وعلى رأسها منبر البلاد وعكاظ والمدينة والجزيرة والرياض وبعض الإعلاميين المنصفين للشعر.
*ملامستك للهم الأنساني في نصوصك وتفاعلك معه جعلت من نصوصك الأكثر تفاعلاً من بين بقية الشعراء، فماهو السر في ذلك وأين هم أقرانك عن هذا الجانب المهم؟..
**لست الوحيد فهناك الكثير من أبناء جيلي وهم رموز ومبدعون يكتبون الهم الإنساني بصدق، محمد النفيعي ،رحمه الله، الحميدي الثقفي ،مهدي بن سعيد ،عبدالمجيد الزهراني وغيرهم الكثير وخلف الكواليس أكثر.
*مع ظهور الإعلام الجديد ومنابره المختلفة، وئدت المجلات فالمنتديات الأدبية المهتمة بالشعر فيما تمكنت الصفحات الورقية فى الصحف الرسمية من التعايش معه ومواكبته، ما السبب في نظرك وفيما يتمثل جدواه وسلبياته إن وجدت ؟..
**السبب كما قلت،ظهورالإعلام الجديد ومنابره المختلفة بنسبة80% قضت على قدسية الشعر واحترامه بالتسويق المادي والتجاري ومخالفة قاعدة لايصح إلا الصحيح.
*كيف ترى قنوات الشعر الفضائية وهل في نهجها القائم الآن مايخدم الصالح العام ويشفع لها بالاستمرارية؟..
**واقعها(تخبيص) يا أبا أحمد إلا ماندر فقد اختلط الغث بالسمين والحابل بالنابل وهذا ليس نظرة سوداوية بل حقيقة صادمة فقد حملو السيد الشعر فوق طاقته0
*هل لديك ما تود إضافته في نهاية هذا اللقاء؟..
**اتمنى أن تعود سماء الشعر كما كانت وكما يجب مع شكري وعظيم تقديري لك ولمنبر (البلاد) و(ملامح صبح) التي أعادت لنا وللشعر شيئاً من هيبته وبريقه.
(ملامح صبح) أعادت للشعر هيبته وبريقه.. الدحيمي لـ(البلاد ): لن أبقى في جلباب قصيدة (تكفا)!
