بالهمّة يتجاوز وطني القمّة .
يا موطني ..
شمسٌ بدت لا لن تغـب
مدّت مدائن ظلها … سكبت عطر
شدّت عزائم طفلها .. غنّت جمال الكون في وقت السحر
لا لن تضيق بنا المساحات الرُحُب
لا لن تخور عـزائمٌ .
لن تتكئ فـينا الهمم
يا موطني
نطق الحجر .. كتب الشعـر .. رسم الصور
قـُطعـت قفار الوهن في لمح البصر
زالت أمم … نهضت أمم .. وبلادنا تزرع سنابل من ذهـب
طلّ الزهـر … فاح الشذى … نضج الثمر
وتفوّقت آمالنا .. رسمت حلُم .. صنعـت خبر .. حسمت أمر
بترت أيادي الجهل فــ اخضـرّ الشجر
قطعت وصال الوهن .. قد عـمّ المطر
فـ تمكنت وتمدنت وتجملت وتزينت .. بالحب .. بالعدل .. بالرأفة .. بالتّقى
***
***
والعون من ربّ البشر
طالت رؤوس العزم .. فــ انسكب العطر .
هبّت هبوب المعرفة .. صنعت من الخوص الورق .. كتبت ملاحم من ألق .
فتقمطرت همم الشباب .. وأصبحت كـ الفجر دوما مزهرة
والقفرُ أمست أنهرٌ عذبة تغازلها السحب
تشتاقها الأحلام في جفن السهر
تحيا بها الأنفاس جذلى .. لا تعب .. لا أرق .. لا أرففٌ صمّاء قد مُلئت نصَب !
دارت رحى وقت الضحى
فتصوّغ الوطن الذهب
وتلألأت مدنٌ عجب
الله يا وطني أنا ..
روضةٌ .. كبُرت فسائل حلمها .. نضخت حنينا وشذى .. نطقت درر
فتجاوزت وطني المدى .
الله يا وطني أنا ..
***
الشاعرة والكاتبة : عروق الظمأ
ملاحم من ألق
