فاروق صالح باسلامة
قد يحار البعض من المسلمين في عد المسجد الاقصى – فك الله اسره – ثالث الحرمين وهو خطأ شائع في ذكر ذلك وتسميته حرماً ثالثاً، الأمر الذي يتواتر هذا الاسم على اسئلة كثير من الناس وكان غير معروف على السنته علماء الامة وكنت احد الحائرين حول هذا الاسم للمسجد الاقصى حتى وقوفي لمقال قديم حول الموضوع الرائد العظيم الاستاذ الاديب احمد عبدالغفور عطار رحمه الله في صحيفة البلاد على عهد رئيس تحريرها الاستاذ عبد المجيد شبكشي رحمه الله. وذكر العطار في مستهل مقاله مقدمة في تخطئه لقب الحرم الثالث على الاقصى ثم يذكر الاديب العطار انه لو كان ثالث الحرمين لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث الإسراء والمعراج ولتواتر الرواة بذلك! وعليه فان الصلة بين الحرمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة مع المسجد الاقصى الحديث حديث شدّ الرحال الى المساجد الثلاث والفضل العظيم لكل منها، هو الوارد عند أئمة علمائنا وكان الاستاذ رحمه الله قد كان مرجعه فيما كتب كتاب الاديب الفلسطيني الاستاذ اسعاف النشاشيبي رحمه الله عليه في كتابه المشهور (نقل الاديب).
وبهذه المناسبة العلمية والمعرفية اطالب بالكتب التي طبعت قديماً أن يعاد طبعها امثال كتب العطار والنشاشيبي وسواهم من رواد الادب العربي المعاصر في العالم العربي والاسلامي نظراً لنفاذ نسخها وخشية انقراضها، ولله في خلقه شؤون.
