الأرشيف اليوم الوطني

معنى حب الوطن

يوم مجيد لذكرى تاريخية نتوقف عندها احتفاء وبهجة وفخراً بماض عريق حيث امجاد توحيد وتأسيس المملكة، وحاضر زاهر يثمر بالخير والرخاء في كل مجال. ووضع بلادنا في مصاف الدول العشرين الاكبر اقتصادا في العالم فالاول من الميزان من كل عام له في التاريخ معاني ودلالات. فاليوم الوطني يمثل الفارق الفاصل بين الشتات والترحال والخوف والتناحر وصراعات الانقسامات والاقتتال على الارض والكلأ. وبين نعم الوحدة والاستقرار ومبادئ العدل والحقوق والواجبات. وصهر الانتماء لدولة فتية بقيادة بطل استثنائي. حقق بفضل الله وحده فريدة في عصره وفي التاريخ المعاصر.
رحم الله تعالى الملك عبدالعزيز: فقد كان سابقاً لعصره وسباقاً لرؤيته الثاقبة لحلم تأسيس الدولة السعودية الجديدة الحديثة المرتكزة على الشريعة السمحاء، وصحيح الدين، واعتزازه الكبير بخصوصية شرف احتضان اقدس مقدسات المسلمين وشرف العناية بها وبخدمة ضيوف الرحمن حجاجاً ومعتمرين وزوار، وترسيخ مبدأ المواطنة، واعلاء شأن القيم والاخلاق التي سقاها بمكارمه وسجاياه وحكمته، وبما اقامه من انظمة لادارة شؤون الدولة الكبيرة الوليدة، بما يحقق رسالتها واهدافها تجاه شعبه وامته على البر والتقوى. والسياسة الحكيمة الفاعلة التي يعرفها العالم عن بلادنا الى اليوم والمستقبل باذن الله.
اننا نحتفل باليوم الوطني وهو في الحقيقة احتفاء بوطننا الغالي. تعبيراً ناصعاً عن عمق الانتماء اليه وتفاني القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس طيب الله ثراه. ثم ابنائه من بعده الملوك البررة سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله. الذين ارسوا انجازات تلو الانجازات في مسيرة بلادنا، وتفانوا في رفعة وطنهم. حتى هذا العهد المبارك بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعضديه الكريمين سمو ولي العهد الامير سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي ولي العهد الامير مقرن بن عبدالعزيز، حفظهم الله وادام عليهم نعمة الصحة والسداد، حيث ازدادت مكانة بلادنا رفعة على رفعة ولله الحمد والمنة. وتقدمت مكانتها اللائقة بها بين الامم المتطورة.
عن نفسي وكابن بار من ابناء هذا الوطن العزيز. عايشت مع جيلي واجيال عدة كافة العهود المباركة منذ الملك عبدالعزيز رحمه الله، وعشنا تفاصيل كثيرة من مسيرة بلادنا، ورأينا كم تتجذر الارادة والعزيمة على هذه الارض الطيبة. فبطولات الملك المؤسس رحمه الله، لم تكن فقط في جهاد التوحيد والتأسيس. وانما كل مراحل حياته كانت جهادا حقيقيا لبناء الدولة والتنمية وحماية الوطن والارتقاء بالمواطن ورغم ضعف الموارد وشظف العيش آنذاك، الا ان الامل في الله ثم في الملك عبدالعزيز كان مصدر طمأنينة، حتى أفاء الله سبحانه على بلادنا بخيرات الارض وحرص رحمه الله على تعظيم الموارد واستثمارها في التنمية الواسعة وبناء الدولة الحديثة، وتوفير كل اسباب الامن والاستقرار والتطور والعيش الكريم.
اليوم ازدانت المملكة وازدهرت ولله الحمد، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيده، وتتوالى الشواهد التنموية الضخمة على مختلف الأصعدة بوتيرة متسارعة تسابق مع الزمن لمواكبة تقدم الامم، باعتمادات هائلة للتنمية الطموحة في جميع المجالات ونشاطات الحياة، ومنها انشاء جامعات وكليات جديدة في كافة المناطق والعديد من المحافظات لخدمة ابنائها وبناتها، ما جعل عدد الجامعات يزيد الى ثلاثين جامعة حكومية واهلية. وتطوير التعليم التقني، وبرنامج الابتعاث الخارجي بمراحله المتعددة المتتابعة التي لا يزال الوطن يجني ثماره مني الكفاءات والعقول العلمية، كذلك انشاء الطرق والمدن الصناعية وبرامج الاسكان ومشروعات الكهرباء ومشروعات تحلية المياه والمشروعات الصحية والمدن الطبية والتنمية الاجتماعية وغيرها الكثير من المجالات التطويرية في مختلف المناطق.
وانطلاقاً من معاني الانتماء وحبنا للوطن والعطاء من اجله. علينا جميعاً مسؤولية عظيمة للحفاظ على استقرار بلادنا ومكتسباتنا التنموية وتطويرها ونحسن التنشئة على صحيح الدين والوسطية والعلم والاخلاق والاخلاص، وان نعضد من قوة الدولة بكل ما اوتينا من قوة للذوذ عن وطننا الغالي ضد اعداء الدين اعداء الوطن من ارهاب آثم دمر بلادا وشرد شعوبا، وضد كل فكر ضال ومنحرف يختطف الدين، والمشاركة في مسيرة التطوير في كافة الجوانب، حفظ الله قيادتنا الحكيمة، وأدام على بلادنا الامن والرخاء والاستقرار. وكل عام وانتم بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *