[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سامي القرشي[/COLOR][/ALIGN]
أخذت استعدادات الأندية في السنوات الأخيرة منحنيات عجيبة غريبة فكلنا يعلم أن الهدف منها هو الوصول لدرجة مقبولة من الجاهزية مع انطلاقه المنافسات وهذا سبب منطقي جدا إذا كانت هذه المعسكرات جدية وتوفر للاعبين الظروف المناسبة من جميع النواحي
خرج علينا مؤخرا ما يشبه (الموضة) تتمثل في اتجاه الأندية الكبيرة للمعسكرات الخارجية وهذه الظاهرة ليست جديدة فقد كانت حاضرة منذ عشرات السنين إلا أن الملفت هو توسع دائرة الأندية التي تمارسها، والأغرب من ذلك هو اتجاه هذه الأندية لما يشبه المنافسة في التباهي بينها من خلال اختيار دول المعسكرات بغض النظر عن الحاجة الملحة للمعسكرات نفسها وبعيدا عن حرص مسئوليها على نوعيتها وتوفر الشروط والأدوات التي تضمن نجاحها.
الحقيقة أني على استعداد لوضع أصبعي في عين صاحب فكرة إقامة المعسكرات خارجيا مهما يكن وجاهز للدخول معه في مناظرة حول عدم جدواها وأنها لا تخرج عن كونها سياحة جماعية الهدف منها أن يكون المسؤول في صلب العمل وهو يتمتع بسواحل أوروبا فهي بالنسبة (للبيه) الحجة والحاجة
فأما الحجة فهي بقاؤه على اتصال بالنادي مباشرتا ليبدو أمام جماهير نادية حاضرا في صلب استعدادات الفريق وأما الحاجة فهي السياحة حتى لو اضطر لنقل تمارين النادي بأكملها في منتجع سياحته،ولكم أن تتخيلوا الفرق ماديا بين أن ينقل النادي بأكمله للخارج كي يمارس عمله أو أن يضحي بإجازته ليبقي بقرب نادية،ولكن إذا علمنا أن كل تلك المصاريف ستدفع من خزينة النادي فالقرار بالنسبة له سهل (موافق موافق موافق) على طريقة بشير غنيم كي يقال إنه شخص أوروبي حافظ على برستيجه كرجل مجتمع مهم.
إذاً فالعملية سياحة في سياحة بمعية الشلة و(ياي) على القطارات بين مدن أوروبا فهي تذكرني بعبارة للفنان الكبير سعد الفرج (بشتك تحت إبطك راكب قطارك نوطك أبو ألفك بجيبك)
لكن ما أحب أن أدفع من أجل معرفته كل ما أملك هو كيف يكون المعسكر مفيدا لأنديتنا ولاعبوها يتمرنون في أجواء أوروبية لم ولن يلعبوا فيها داخليا خلال مسيرتهم الكروية كلها أشبال شباب وكبار ..؟
يتمرنون في مدن يعتقد أهلها أن (العج) ظاهرة كونية يتسابقون لتصويرها بكاميراتهم بل ويرون في حرارة ليالينا حمامات سونا طبيعية تلبي توجهاتهم في قذف ملابسهم التي يكرهون لبسها أصلا.
إنها المصيبة التي يطوع فيها شخص مسؤول نادياً بأكمله ليتناسب ورغباته بل إنها الكارثة إذا كان قرار مدرب تم تنفيذه ليكون هو وطاقمه قريبا من جماعته بثمن مدفوع وعلى حساب أنديتنا وفائدة معسكراتها.
جمهورنا الكريم (لا يضحكون) عليكم فالمعسكرات مدفوعة الثمن واللعب مع أندية أوروبية كبيرة شرف لا يأتيهم إلا بضخ الملايين مسبقا ناهيكم هل نتيجة المباريات ضمن الاتفاق أم لا ..؟ يعني (بالمشرمحي) هاتوا فلوسكم لا تضيعون وقتنا.
وبعد كل هذا تسأل رئيس أحد هذه الأندية المعسكرة خارجيا عن سبب عدم دخوله بصفقة اللاعب الفلاني ..؟ فيجيب للمبالغة في القيمة ثم تسأل رئيس ناد آخر كيف هي رواتب لاعبيكم ..؟ ليرد غاضبا (صجيتونا) على خمسة رواتب متأخرة! ثم تسأل آخر منتفخاً من (الهياط) عن صحة ديون ناديك ..؟ فيسأل بغباء (كاد المريب أن يقول خذوني) .. ومن قال لكم أنها خمسة عشر مليوناً ..؟
