دولية

معركة الحديدة تقترب من الحسم … والانقلابيون يفرغون بنوك المدينة

الحديدة ــ وكالات

تواصل قوات الجيش الوطني باليمن، تقدمها في مدينة الحديدة غربي البلاد، حيث تمكنت خلال الساعات الماضية من السيطرة على مواقع جديدة في جنوب وشرق المدينة.

وقال ركن عمليات ألوية العمالقة التابعة للجيش الوطني، العقيد أحمد قايد الصبيحي، إن قوات الجيش سيطرت على جميع المناطق المحيطة بمثلث كيلو 16، وأصبحت تحاصر الميليشيات المتمركزة في مدينة الحديدة من جهات الشرق والغرب والجنوب، ولم يتبق لها إلا مدخل واحد فقط وهو خط الصليف الرابط بين الحديدة ومحافظتي المحويت وحجة.

وأشار إلى أن الميليشيات تعيش حالة ارتباك ورعب وسط انقسامات في صفوفها بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها خلال الأيام الماضية.
وأكدت مصادر ميدانية أن معارك عنيفة تدور عند الأطراف الجنوبية للمدينة وفي مناطق شرقية وشمالية مثلث كيلو 16، حيث يسعى الجيش الوطني لإطباق الحصار على الميليشيات داخل مدينة الحديدة، وعزلها تمهيداً لإجبارها على الاستسلام.

وقالت ذات المصادر لـ”قناة العربية” أن الجيش الوطني يحاصر مجاميع من عناصر الميليشيات في الجهة الشمالية من مركز مديرية الدريهمي، بينهم 8 من أهم القيادات الميدانية للميليشيات.

وفي صنعاء، أفادت مصادر طبية أن ميليشيات الحوثي حولت بعض المنازل الخاصة إلى مراكز صحية ومستشفيات لمعالجة جرحاها بعد أن امتلأت مستشفيات العاصمة بأعداد كبيرة من الجثث والمصابين الذين سقطوا في معارك الساحل الغربي، وتحديداً شرق وجنوب الحديدة.

ومع اقترب قوات الجيش اليمني وتحالف دعم الشرعية من الأجزاء الجنوبية لمدينة الحديدة، شرعت المليشيات الحوثية المدعومة ايرانياً في نقل أموال المصارف إلى صنعاء.

وقالت مصادر يمنية إن الميليشيات شرعت في نقل أموال من بنوك الحديدة إلى صنعاء بعد تضييق الخناق عليها من قبل قوات المقاومة المشتركة.
وذكرت المصادر إن قيادات حوثية أشرفت خلال اليومين الماضيين على تفريغ البنوك ونقل كميات كبيرة من الأموال من عدد منها إلى العاصمة صنعاء، على متن ناقلات وعربات مصفحة وسط حماية أمنية مشددة.

وبحسب المصادر، فإن النقود التي جرى نقلها إلى صنعاء شملت أموال مودعة في بنوك حكومية وأهلية.
و تأتي عملية نقل الأموال بعدما انتقلت أسر قادة ومشرفي الميليشيا من الحديدة إلى صنعاء.

وكان الجيش اليمني قد أعلن فرض سيطرته على جميع ‏المناطق المحيطة بطريق الكيلو 16 وتقدمه باتجاه جامعة ‏الحديدة.

في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، مقتل 8 عناصر مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية وإصابة 12 آخرين، في قصف مدفعي مكثف للجيش الوطني بمحافظة البيضاء وسط البلاد، في الوقت الذي تم فيه إحباط هجوم حوثي عنيف جنوب محافظة تعز.

ونقل موقع وزارة الدفاع عن القيادي الميداني في جبهة الملاجم العقيد أحمد بحيبح، قوله إن مدفعية الجيش اليمني دكت تجمعاً لمليشيا الحوثي الانقلابية كانت بصدد تنفيذ عملية تسلل أسفل عقبة البياض بالمديرية.
من ناحيته، أكد مصدر عسكري لـ”موقع سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية أن قوات الجيش اليمني أحبطت هجوماً حوثياً بإسناد مدفعي شنته المليشيا على جبل “العبلية” في مديرية حيفان جنوب محافظة تعز.

وأضاف أن الجيش أفشل مخططات الانقلابيين باستعادة مواقع كانت قد خسرتها خلال الأيام الماضية، وتكبيدها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
وأشار إلى أن المليشيا الإرهابية تنفذ هجمات انتحارية متواصلة على مواقع الجيش اليمني جنوب ووسط البلاد، بهدف الحصول على مادة إعلامية ترفع بها معنويات صفوفها المتهاوية بالساحل الغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *