الأخيرة الأرشيف

معرض الكتاب .. وقانون الإرهاب

فيصل سجد

• يتزامن افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب مع نهاية المهلة التي حددها الأمر الملكي بشأن قانون الإرهاب، وشتان بين من يتداول يتناول الكتاب ليقرأه ويتعلَم منه ويُفيد أُمَته كما قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر منها علم ينتفع به،” وبين من يرمي بنفسه إلى ساحة القتال والمعركة، فاللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا, وَعَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا, وَزِدْنَا عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا”.
• أرجوك .. لا تسلًم نفسك وعقلك لكائن من كان، ولا تؤجًره لشيخا كان أو داعية، استفتٍ قلبك ولو افتوك، ولا تنجرف تحت جماعات أو تيارات أو أحزاب أو منظمات ما أنزل الله بها من سلطان.
• ولا تكن كالقطيع .. ويُقصد به كل من تبٍع واتًبع شخصا أو عالما وخضع لكل ما يقوله دون أن يكلًف نفسه عناء البحث والسؤال أو المراجعة أو حتى المناقشة.
• القطيع في المعاجم والمعاني، “الطائفة من الغنم والنَعم” وكذلك “المثلُ والنَظير” وجمعه قُطعاء وفلان قطيع فلان “أي شبيهه في خلقه وقدِه”.
• نحن بحاجة إلى تغيير في المفاهيم الحياتية، التي خلقنا من أجلها، لماذا تركنا أمخاخنا وهي “نعمة ربانية للتفكير والتأمل في صنع الذي خلق كل شيء” لغيرنا يلهو ويلعب بها يمنة ويسرة، وهذه أراها في قمة السذاجة.
• بالمختصر .. نحن لا نريد أن نكون سلع ودمى بأيدي الآخرين، سوف أذكر مثال واحد والشواهد كثيرة على ذلك، شاب في مقتبل العمر ذو الخامسة عشر ربيعا ذاهبا للجهاد وتاركا خلفه أماً ربته واعتنت به في صغره وأبا ينتظر يوما ليرى فيه ابنه في أحد صروح الجامعات والتعليم.
• سؤالي .. هل خرج هذا الفتى من منزله قاصدا القتال تلقاء نفسه وطوعا منه، أم أنها تعليمات حرضته على ذلك؟!
• رؤيتي للإنسان أنه كائن حي متحرك، يستطيع أن يفعل ويُغيَر ويتعلم ويبدع ويؤثَر وفي المقابل هو بإمكانه أن يهدم ويكسر ويخرب ويدمر ويقتل وإلى آخره.
• أيها الإنسان .. ذكرا كنت أم أنثى .. حاول أن تترك أثرا حميدا لا خبيثا، حاول أن تكوًن لك شخصية تخترق بها حاضرك ومستقبلك، ما دمت قادراً افعل ذلك، قبل أن تبقى عاجزاً ونادماً.
• إن الشك أولى من اليقين، فالشك هو بداية المعرفة، واليقين هو بداية النهاية، ولو أن ذاك الشاب كانت لديه ذرة من الشك في عدم مشروعية الجهاد دون إذن ولي الأمر وتفكر لما خرج!
• أخيرا .. فالإنسان أُستخلف في الأرض لعمارتها وبناءها، وهو من أعظم الاستثمارات الحيوية الرابحة في الخير والشر معاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *