شذرات

معراجٌ إلى مواسمِ الشمسْ

إليها
….
إلى من أتت إلى الوعي
من اللّاوعي
لتكتبَ
.سطورَ مستقبلي
سأذهبْ
حيثُ
تناسب شمس المدينةِ
سُحنةَ وجهيْ
و حيث يداعبُ
شدوُ العنادلِ عروةَ أذنيَ
حيثُ
يآلف همس الأزقةِ
بيني
وبيني
لحيثُ تنقِّي
شموسُ الشواطئ
كهفاً عتيماً قديماً
بوحشةِ صدريْ
سأذهبُ
حيثُ يهامسُ دفءُ المشارقِ
أشرعتي
ويقبّلُ عينيْ
سأذهبُ
كي أتأبطَّ
دفءَ شموسِ الحقيقةِ
كي أجتليْ
ما تبقى بعمريْ

أتووووووهْ
أتوهُ
بيوتوبياً من أغانٍ
تعانقُ في ناظريّ البريقَ
وتفتحُ ردهةَ ضوءٍ بقلبي
تدوزنُ نبض الرياحِ
بإيقاعِ صدريْ
وتمسحُ عن أضلعي
كدماتِ جوىً حصَدْتها ضلوعي بدربيْ
فأنسى رضوضَ الطريقِ
وأغفرُ ذنبيْ

سأذهبُ

حيثُ اللحى الطيبهْ
أقبلها في خشوعٍ
فتهوي سجوداً شموسٌ
على جبهاتِ
السجودِ
لأصحابها الطيبينْ
فإني تركت مدينة أميَ
حيثُ اللحى
لا تلامسُ وجهَ الصباحِ
ولا تنحنيْ
سوى لشموسٍ طواها الغروبْ
و من ألف عامٍ ونيفْ
تمرُّ الفصولُ عليها
فلا تعرف الدفءَ
أو بَسَماتِ الربيعِ
و موسمها الأزليُّ
خريفْ

خريفٌ
شتاءٌ
خريفٌ
شتاءٌ
خريفْ

تخطى تفتّقَ زهرَ الربيعِ
و ما ذاق رمّانَ صيفْ

سأذهبُ

حيثُ تداعبُ
شمسُ الظهيرةِ ناصيتيْ
فأخلع قبعتيْ
وألقي بأمتعتي
فوق أيِّ رصيفْ

تعالي
رفيقة دربيَ
يا بسمة الطلِّ
يا فرحة الفجرِ
يا ضحكة الشيحِ
يا قهوة الأقحوانْ
ويا قُبلة الشمسِ فوق جبين الحقولِ
تعالي
إلى ذوبان الفصولِ ..تعالي
لنذهبَ
حيثُ جميع شخوص الرواياتِ
أبطالُها
إلى حيثُ
لن تسمعي في المدينةِ
صوتَ بكاءِ يتيمٍ شريدٍ
ولن تشهدي
قهرَ مستضعفِ
أو وعيداً لخائفْ
تعاليَ
حيثُ هديلُ الأحبةِ
شدوُ السماواتِ للأرضِ
حيثُ الغناءُ حياةٌ
وحيث الموسيقى صلاةٌ
وحيثُ العيونُ
لغاتُ الهوى والشجونِ
وحيثُ السجونُ
متاحفْ

تعاليَ يا طفلة العمرِ
يا واحة الفكرِ والصبرِ
موقدة الفجرِ
هيّا ..تعالي
ولا.. لا تقولي ليَ اليومَ
بعد ثخونِ جراحِ المعاركِ
الـ خضتُها
أنني اليومَ
قد روّعتني المواقفْ
.. تعالي
تعالي..
أنا لستُ خائفْ
أنا لستُ خائفْ

تعااااااااااالي
سأذهبْ

تعالي
لنذهبْ
سليمان أبوهليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *