جدة ـ اسامة فتحي
تصوير ـ مازن الضمدي ـ إبراهيم بركات ..
تضطلع جمعيات المعاقين بمسؤوليات كبيرة وتقدم خدماتها المقدرة لهذه الفئة العزيزة إلا أن معاناة بعض أفراد هذه الفئة تتطلب النظر إليها بعين الاعتبار ومحاولة وضع حلول لها، خاصة أن اعاقتهم مستديمة مما يستدعي تقديم الخدمات لهم طوال حياتهم.
(البلاد) التقت بعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم:
وليد بن علي بن محمد باطرفي 32 عاماً وطوله متر واحد متزوج من امرأة يقول أنها ضعف طوله وله ثلاثة أبناء.
عن حياته وتجربته قال باطرفي: إيماني بالله سبحانه وتعالى جلب الى نفسي السكينة واستطعت ان احقق أحلامي فمنذ ان بلغت الثانية عشرة من عمري ازداد احساسي بقصر قامتي وبعد عدة عمليات من قبل الأطباء لم تلق نجاحا ترسخ لدي الإيمان بالقضاء والقدر والرضا بالمكتوب.. كان الحزن ينتابني والأسى يطوقني عندما أتواجد في الأماكن العامة فتتجه الأنظار إليّ ويتسابق العديد من أصحاب القامات الطويلة لالتقاط الصور معي ومن هنا تغيرت أحاسيسي وأصبحت أدرك ان الله سبحانه وتعالى منَّ عليّ بقصر القامة وأنني من الذين حالفهم الحظ خاصة عندما انضم الى جماهير الرياضة التي تشجع فرقها في الأماكن العامة، وأدعو الجهات المختصة الى انشاء جمعيات خاصة تهتم بقضايا ومشاكل قصار القامة وهي شريحة هامة قادرة على الابداع والابتكار في مختلف الأنشطة.
سليمان الغامدي ـ 16 عاماً ـ يقول اصبت وعمري 9 أعوام بإعاقة مفاجئة ومنذ ذلك الحين تتضاعف معاناتي من قلة المكافآت المالية التي تمنحها الجهات المختصة للمعاقين سنويا والمقدرة بمبلغ 6 آلاف ريال وهي لا تكفي لسد أبسط الاحتياجات المعيشية التي لا تقل عن احتياجات أفراد المجتمع الآخرين.. أما عربتي الاتوماتيكية التي احصل عليها كل 5 سنوات من تلك الجهات فهي تهدد حياتي وأخشى من استخدامها في مشاويري لأنهم لا يتكلفون بصيانتها رغم انها وسيلة نقل هامة اقطع بها يوميا مسافة 20 كيلومتراً منذ اصابتي بالاعاقة المستديمة، ويضيف سليمان أنه توقف عن استكمال مسيرته التعليمية منذ الصف الأول المتوسط لتجنب الاحتكاك المستفز مع زملائه الطلاب ويرى ان الأمل للمعاقين في الجمعيات التي ترعى شؤونهم حتى سن الثانية عشرة فقط فهي في نظره مهمة جداً لما تقدمه من خدمات وحلول للمشاكل التي تعترض هذه الفئة في الوقت الذي لا يجد فيه المعاقون من ذوي الدخل المحدود أو المتوسط مناصاً من الالتحاق بالجمعيات الأهلية المكلفة مادياً.
