تونس – وكالات :
دافع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي عن احتفاظ وزراء من الحكومة السابقة بمقاعدهم في حكومته التي بدأت امس الثلاثاء مهامها بمشاركة عناصر من المعارضة لملء الفراغ الذي خلفه الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.وقال الغنوشي في مقابلة مع إذاعة فرنسية إنه احتفظ بالوزراء ذوي «الأيدي النظيفة» الذين عملوا دائما للحفاظ على مصالح البلاد.وأكد أن مهمته تركز حاليا على التحرك بسرعة نحو إجراء إصلاحات دستورية والاستعداد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة كما وعد الشعب التونسي.وتعهد أيضا بمحاكمة كل المتورطين في «قمع» التونسيين إبان حكم الرئيس بن علي.
من جهة أخرى أعلن الغنوشي أن راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المقيم في المنفى في لندن لن يتمكن من العودة الى البلاد ما لم يصدر قانون عفو» يبطل حكم السجن مدى الحياة الصادر بحقه عام 1991.وقد تجددت امس الثلاثاء المظاهرات في العاصمة التونسية ضد التشكيل الحكومي، وأفادت أنباء بأن الشرطة التونسية أطلقت قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين الراففضين لاحتفاظ وزراء من الحكومة السابقة بمناصبهم.وكان يوم الاثنين قد شهد مظاهرات فى عدة مدن تونسية للمطالبة بإقصاء حزب التجمع الدستورى عن السلطة تماما وإبعاد رموز النظام السابق عن الساحة السياسية فى البلاد.وتضم الحكومة الجديدة ستة وزراء من الحكومة السابقة بينهم وزراء الدفاع و الداخلية والمالية والخارجية رغم الاحتجاجات في شوارع العاصمة ومدن أخرى ضد الإبقاء على أعضاء النظام السابق.من جهة اخرى ادت الاضطرابات خلال الأيام الماضية إلى نقص في المواد الغذائية والمحروقات نتيجة توقف الإمدادات للمتاجر ومحطات الوقود، ويقول مراسلون إن كثيرا من التونسيين يريدون الآن أن تعود الحياة إلى طبيعتها.
