طهران ــ وكالات
تجددت الاحتجاجات في مدينة برازجان، بمحافظة بوشهر جنوب إيران، أمس “الجمعة”، للمطالبة بتأمين المياه الصالحة للشرب، حيث خرج المئات إلى شوارع المدينة وهم يهتفون بشعار “الموت للديكتاتور”.
وأدت المواجهات بين المزارعين المحتجين والشرطة، في إحدى القرى التابعة لمدينة كازرون، إلى سقوط قتيل واحد وعدد من الجرحى.
وقال مساعد الشؤون الاجتماعية لقائد الشرطة بمحافظة فارس: إن شخصا واحدا قتل وجرح آخرون إثر تدخل قوات الشرطة بمدينة كازرون لمواجهة المزارعين المحتجین في قرية “كمارج” على خلفية أزمة شح المياه هناك.
وتصدت قوات الشرطة للمتظاهرين المحتجين بإطلاقها العيارات النارية لتفريقهم، وهو ما أدى إلى مقتل أحد المحتجين وسقوط جرحى آخرين.
من جهته، أكد العقيد محمد عبادي نجاد، قائد قوات الشرطة بمدينة كازرون، إصابة عدد من عناصر الشرطة بجروح خلال المواجهات مع سكان المنطقة المحتجين.
هذا.. وقد شهد قضاء كازرون في 16 مايو الماضي مظاهرات عارمة وغاضبة أطلقت فيها هتافات ضد النظام على خلفية محاولات الحكومة قطع أجزاء من المنطقة، لضمها إلى مناطق أخرى ضمن التقسيمات الإدارية والمناطقية للبلاد، وقد سقط ما لا يقل عن 4 قتلى، وجرح العشرات خلال الاحتجاجات التي عمت أرجاء المدينة آنذاك.
وقد توزعت المظاهرات في عدة مناطق احتجاجا على أداء الحكومة السيئ في تعاطيها مع أزمة شح المياه، وتجاهلها وإهمالها لمطالب المواطنين هناك.
وهتف المتظاهرون خلالها بـ”الموت للديكتاتور”.
وحسب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، فقد تصدت قوى الأمن والشرطة بشكل عنيف لتلك المظاهرات بإطلاقها الرصاص الحي على المتظاهرين العرب، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح خلال الاضطرابات التي تلتها موجة من الاعتقالات العشوائية، طالت أكثر من 125 ناشطا أهوازيا، بعضهم كانوا من الجرحى خلال المظاهرات.
إلى ذلك، طلبت الأرجنتين من روسيا توقيف وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، الموجود في موسكو، بهدف ترحيله ومحاكمته في اعتداء بوينس آيرس عام 1994، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأرجنتينية.
وتقدمت الوزارة بطلب مشابه إلى الصين، حيث من المتوقع أن يصل ولايتي خلال الساعات المقبلة بصفته مستشارا للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وكان ولايتي وزيرا للخارجية عندما وقع الاعتداء على مركز يهودي في بوينس آيرس، والذي أدى إلى سقوط 85 قتيلا، و300 جريح في أكثر الاعتداءات عنفا في تاريخ الأرجنتين.
ويتهم القضاء الأرجنتيني ولايتي وإيرانيين آخرين بالتخطيط للاعتداء.
وأعلنت وزارة الخارجية، في بيانها، أن “الأرجنتين تنتظر ردا من السلطات الروسية في إطار معاهدة الترحيل الموقعة بين البلدين”.
وخلافا لمتهمين آخرين في القضية، لم تصدر بحق ولايتي أي مذكرة توقيف دولية ولا يمكن المطالبة بتسليمه إلا عندما يكون في زيارة إلى الخارج.
في غضون ذلك دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حلفاء بلاده في المساعدة على إنجاح العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بلاده على إيران.
وقال: إن إيران ماضية في بيع الأسلحة بالشرق الأوسط رغم قرارات الأمم المتحدة، وإن الولايات المتحدة الأميركية ستمضي قدما في محاولاتها إجبار إيران على تغيير سلوكها عبر حزمة عقوبات اقتصادية.
مشيرا إلى أن واشنطن لن تكتفي بالعقوبات التي تستهدف حرمان إيران تماما من أي مداخيل عبر بيع النفط، بل تحرص على جمع أكبر عدد من الحلفاء والشركاء لدعم الخطة.
وأكد بومبيو على هامش قمة حلف الناتو على ضرورة قطع جميع مصادر التمويل الذي تستخدمه طهران في تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة، حسب قوله.
وكانت واشنطن حددت الرابع من نوفمبر المقبل موعدا لحظر استيراد النفط الإيراني، وأن الحصول عليه بعد هذا التاريخ يعد خرقا للعقوبات الأميركية على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد توقع أن ترضخ إيران للشروط الأميركية التي يرى أنها تعامل واشنطن الآن باحترام أكثر من أي وقت مضى على حد قوله.
وفى سياق ذي صلة، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية: إن المبالغ الضخمة التي تستثمرها طهران في توسيع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، أدت إلى إضعاف النظام الحاكم على الصعيد الداخلي، مشيرة إلى أن الجيل الجديد من الإيرانيين لن يهدأ حتى يطيح بنظام الملالي.
الصحيفة أشارت إلى معضلة حقيقية تواجهها طهران، تتمثل في عدم امتلاكها الوسائل الاقتصادية لسياستها الإقليمية والدولية، لاسيما بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، الذي كان يهدف لتخفيف العقوبات.
ولفتت الصحيفة إلى أن النظام الإيراني لم يوجه أموال الاستثمارات التي ضختها الشركات الأجنبية بعد رفع العقوبات لصالح الشعب، وإنما وجهها إلى أنشطته الدموية في الشرق الأوسط، وهو ما يرفضه الشعب.
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن الأكاديمي الإيراني فرهاد خوسرو خافار، قوله: إن الجيل الجديد فقط هو القادر على استئناف الاحتجاج الذي بدأته حركة 2009، والإطاحة بالملالي.
وأشار فرهاد إلى أن موجة احتجاجات واسعة اندلعت في عدة مدن إيرانية مؤخراً ضد شح مياه الشرب، وارتفاع الأسعار والبطالة والأزمة الاقتصادية الطاحنة.
