الأرشيف توك شو

مطالبات بإنشاء حضانات إلزامية للأطفال بديلاً عن الخادمات

كتبت : آلاء وجدي
خيَّمت قضية مقتل الطفلة ذات الأربع سنوات على يد الخادمة، بظلالها حزنًا على المجتمع، حيث كانت بشاعة الجريمة والظروف المحيطة بها سببًا رئيسيًّا في استشعار الخوف من تكراراها، خاصة إذا كان الزوجان مرتبطين بعملٍ يومي خارج المنزل ويمكث أطفالهما مع الخادمات، الأمر الذي دفع بعض المعلمات إلى إطلاق حملة \"كف العنف عن أبناء المعلمات\"، مطالبين الجهات المسئولة بإنشاء حضانات أطفال في مقر العمل.
وفي هذا الصدد قال الدكتور عبد الله المفلح، أستاذ اللغة النفسية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خلال حواره لبرنامج \"المدار\" على قناة الإخبارية: إن المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة بدأ بالفعل يدرك خطورة قضية ترك أطفالهم مع الخادمات، والتي بدأت تخرج على السطح تدريجيًّا بشكل لافت للأنظار، فضلاً عن أن التأثير الخفي الذي يتلقاه ملايين من الأطفال يوميًّا، عميقٌ للغاية لا نعرفه وليس لدينا مقاييس لقياسه، فكم من طفل يذبح من غير سكين بسبب الخادمة، وكم من طفل يذبح تربويًّا كل صباح، مما يستوجب أن يعي المجتمع حجم هذه الآثار، ولعل هذا الوعي والذي صحبه بعض الأحداث، يصدر بعض القرارات الحاسمة لكي تخرج المجتمع من الغيبوبة التي يعيش فيها في تعامله مع الخدم منذ ثلاثين عامًا، وذكر المفلح أن المجتمع خلال فترة الثمانينات والتسعينات الهجرية، كانت الأم تمثل كل شيء في هذا الجانب، إلا أنه وبعد دخول المرأة في مجال التعليم لكي تدرس وتعلم، ومن ثم انتقالنا من العالم الريفي إلى العالم المدني، اختلف الأمر ولم نكن بدرجة الوعي الذي تتطلبه عملية الانتقال، وكانت النتيجة أن التضحيات التي قدمت أكبر بكثير من الإسهامات التي تم بذلها، مما يتعين على الجهات المعنية إنشاء حضانات متخصصة لهؤلاء الأطفال تتولى رعايتهم وتعي كيفية التعامل معهم بطريقة ملائمة، حتى يصبح الطفل لبنة صالحة للمجتمع، وأشار إلى أنه يجب على القطاع الخاص أن يخفف من حرصه على بناء الأبراج وسائر البنيات، ويتجه إلى الاهتمام بالموظفين، كما أن وزارة التربية والتعليم لا يمكن أن تعفى من المسئولية في إيجاد حضانات إلزامية للمعلمات وغير المعلمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *