الأرشيف محليات

مصرفيون وعلماء يبحثون في جدة ٨ محاور في الاقتصاد الإسلامي

جدة ـ بخيت الزهراتي
شاركت أكثر من ٧٠٠ شخصية دينية ومصرفية معروفة في مناقشة ٨ محاور في الاقتصاد الإسلامي والصيرفة الإسلامية وذلك ضمن ندوة مجموعة البركة المصرفية الـ ٢٩ للاقتصاد الاسلامي والتي نظمتها خلال يومي السبت والاحد ٧ – ٦ رمضان ١٤٢٩هـ الموافق ٧ – ٦ سبتمبر ٢٠٠٨م بفندق جدة هيلتون برئاسة الشيخ صالح عبدالله كامل رئيس مجموعة دلة البركة حيث شارك نخبة من العلماء والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي والعاملين في مجالاته التطبيقية في طرح ومناقشة عدد من المعاملات المالية المستحدثة وإصدار فتاوى وتوصيات بشأنها .وخاطب الجلسة الافتتاحية الشيخ صالح كامل بصفته رئيساً لمجموعة البركة المصرفية المنظمة للندوة ، وعدنان احمد يوسف الرئيس التنفيذي للمجموعة والدكتور عبد الستار أبو غدة الأمين العام للهيئة الشرعية الموحدة للمجموعة .وأوضح عدنان احمد يوسف، الرئيس التنفيذي للمجموعة بأن المحاور العلمية للندوة هذا العام تشمل موضوع السلع الدولية وضوابط التعامل فيها وضمان رأس المال المودع بسبب القوانين الآمرة واستعمال كلمة فائدة كبديل لكلمة الربح أو العائد وقبول أسهم البنك الربوي ضمانا لمديونية عميل البنك الإسلامي وكذلك شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع مع الايداع أو الاقتراض بفائدة .هذا إضافة إلى موضوع المدين المماطل الى جانب مراجعة بعض فتاوى ندوات البركة السابقة والتي تشمل شراء وبيع الوكيل لنفسه نقدا، وتوكيل المصرف للآمر بالشراء في بيع المرابحة والمرابحة المحدودة ضمن سقف واحد، وبيع بضاعة قبل القبض، نقدا وبيع المسلم دينه قبل القبض وكذلك أخذ عوض مقابل إصدار خطاب الضمان إلى جانب صيغة تمويل العقارات والخيار التبعي لشراء أسهم وأصول وثمن الوعد بالتمليك في عقد التأجير .
وشملت الأوراق المطروحة العديد من المعاملات المالية في الندوة بينها مايسمى \" الخيار التبعي \" لتملك الأسهم والأصول ، حيث سيقدم ورقتي عمل عن هذا الموضوع كل من الدكتور حسين حامد حسان والدكتور سامي سويلم ويعقب عليهما الدكتور احمد محيي الدين احمد وذلك خلال الجلسة الأولى لليوم الثاني لانعقاد الندوة .
وبحسب عدنان يوسف فانه في إطار توسيع نطاق المشاركة والاستفادة وزيادة التفاعل بين المشاركين تم تزويد الندوة بترجمة فورية من اللغة العربية إلى الانجليزية وبالعكس، وذلك تلبية لاحتياجات قطاع عريض من المشاركين الناطقين باللغة الانجليزية
وتمكينهم من المشاركة بآرائهم فيها ولمقابلة الطلب المتنامي لإصدارات المجموعة في مجال الاقتصاد والمصرفية الإسلامية وتم توزيع إصدارات المجموعة على المشاركين في الندوة .
كما ان التوصيات الصادرة عن الندوة يتم تبنيها من قبل بعض المجامع الفقهية والتي قامت بإصدار العديد من القرارات على ضوئها بعد دراستها ، الأمر الذي يكشف عن أهميتها البالغة في ترسيخ الدعائم الشرعية و الفنية للصيرفة الإسلامية في منظومة الاقتصاد العالمي .
وتواصلت جلسات الندوة على مدى يومين ، وشملت الموضوعات المطروحة فيها ضوابط التعامل في السلع الدولية ، الخيار التبعي لتملك الأسهم والأصول وثمن الوعد بالتمليك في عقد التأجير ، إلى جانب المراجعة لبعض الفتاوى الصادرة عن الندوة في دورات سابقة ، ومنها الفتاوى الخاصة بضمان رأس المال المودع بسبب القوانين الآمرة ، قبول أسهم البنك الربوي ضماناً لمديونية عميل البنك الإسلامي ، المرابحة المحددة ضمن سقف واحد ، اخذ عوض مقابل إصدار خطاب الضمان وصيغة تمويل العقارات .وقد بدأت مجموعة دله البركة في تنظيم هذه الندوة منذ نحو ثلاثين عاما، إذ انعقدت ندوة البركة الأولى للاقتصاد الإسلامي في المدينة المنورة بالقرب من مسجد الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم في الفترة ٢٠ – ١٧ رمضان ١٤٠٣هـ الموافق ٣٠ – ٢٧ يونيو ١٩٨٣م برعاية الشيخ صالح عبدالله كامل رئيس المجموعة وشارك فيها مجموعة من الفقهاء والمصرفيين والتنفيذيين .ثم توالى انعقاد ندوات البركة بين تونس والجزائر وتركيا ومكة المكرمة وجده وغيرها لتبلغ هذا العام – وبفضل الله تعالى – عامها التاسع والعشرين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *