جدة – البلاد
أكد عضو مجلس الشورى والكاتب والمفكر محمد رضا نصر الله ، أن اتفاقية الحدود المائية بين المملكة ومصر استوفت شروطها القانونية ، مشيرا إلى مراسلات مسؤولي البلدين حول ملكية المملكة لجزيرتي صنافير وتيران.
وقال:” أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين مؤخرا لمصر شرفت بأن أكًون أحد حضور توقيع الاتفاقية الحدودية المائية بين المملكة ومصر برعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوم الجمعة الحادي من شهر رجب لهذا العام بقصر الاتحادية حيث قام بالتوقيع من الجانب السعودي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان ومن الجانب المصري رئيس الوزراء المهندس شريف اسماعيل وذلك بعد تسع جولات من المفاوضات والبحث الوثائقي الطويل والمراسلات المستمرة بين مسؤولي البلدين، وشخصيا كانت لدي مداخلة على تقرير الفريق الفني الذي قام برسم الحدود المائية في البحر الأحمر في مجلس الشورى بتاريخ ٢٨ /١١ /١٤٣٠ وقد استندت فيما استندت إليه جنبا إلى مراسلات مسؤولي البلدين حول ملكية المملكة القانونية لجزيرتي صنافير وتيران تصريح للملك فهد، رحمه الله، مجيبا على استفسار أحد أساتذة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن حول هوية الجزيرتين مؤكدا بأنها سعودية مطالباً وقتذاك اسرائيل تسليمها للحكومة المصرية اثناء المفاوضات الأخيرة من اتفاقية كامب دايفيد،
والثابت تاريخيا انه بعد نكبة فلسطين سنة ٤٨م قامت اسرائيل بمحاولة السيطرة على خليج العقبة فاحتلت ميناء أم الرشراش الذي تحول إلى ميناء إيلات وذلك في مقابلة صنافير وتيران مماحدا بالملك عبدالعزيز والملك فاروق بالتوافق على استخدام الحكومة المصرية الجزيرتين حماية لأمنها القومي ومنذ ذلك الوقت ظلت المملكة باستمرار تواصل التأكيد على سعودية الجزيرتين خاصة سنة ١٩٥٦م عند العدوان الثلاثي على مصر كما نشر ذلك في بعض الصحف السعودية ومنها جريدة أم القرى والبلاد السعودية وجريدة الأهرام القاهرية
هذا وقد أكدت المراسلات من الجانب المصري على سعودية الجزيرتين بعد القيام بالمسح الفني الذي يؤكد وقوعها في حدود المملكة الإقليمية وهو ما أكده معظم أساتذة القانون الدولي والخبراء العسكريون والمؤرخون في وسائل الإعلام المصرية المقروء منها والمسموع بعد توقيع الجانبين على الاتفاقية مؤخرا واقرار مجلس الوزراء المصري عليها كما أن د. هدى بنت جمال عبدالناصر قد أكدت في تصريح لها بجريدة الشروق المصرية بتاريخ ١٧رجب ١٤٣٧ على ذلك بعد التثبت في وثائق والدها الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وبذلك ترد على من يحاول معارضة الاتفاقية من معارضي الرئيس المصري واصفة ذلك بأنه مجرد البحث عن بطولة زائفة وهي بذلك تتفق وما ذكره محمد حسنين هيكل الكاتب السياسي المقرب من والدها حول سعودية الجزيرتين في الصفحة 91 من كتابه (سنوات الغليان) الصادر قبل سنوات.
لهذا أطالب زملائي الأعزاء في مجلس النواب المصري التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود بين بلدينا الشقيقين خاصة وأنهم استقبلوا الملك سلمان بعد توقيعه الاتفاقية مع الرئيس المصري استقبالا حماسيا كريما تحسسا منهم بأن أوضاع الأمة العربية المتدهورة توجب الشراكة الاستراتيجية بين المملكة ومصر بوصفهما الرافعتين لما بقي من النظام الإقليمي العربي وبذلك نؤكد على حميمية العلاقة بين الشعبين والدولتين دون اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي وقد استوفت الاتفاقية كامل شروطها في تعزيز العلاقة التي تجسدت في زيارة الملك سلمان مرفوقاً بأكبر طاقم وزاري وقع على عدد كبير من الاتفاقية لصالح الشعبين الشقيقين ومنها اتفاقية جسر الملك سلمان الذي ستكون جزيرتا صنافير وتيران قاعدة له نحو منطقة سيناء حيث سوف يتم لأول مرة في الجغرافيا والتاريخ ربط قارتي آسيا وإفريقيا والمملكة ومصر بجسر سوف يسهل حركة مرور الحجاج والمعتمرين والبضائع خاصة وأنه سوف يتم تلاقي الرأس مال المادي والاستثماري السعودي والخليجي بالرأس مال البشري المصري عبر مدن صناعية وأسواق حرة على أراضي سيناء المستهدفة بالإرهاب والاضطراب من قوى الإسلام المسيس.
مشيرا إلى مراسلات البلدين بشأن سعودية الجزيرتين..محمد رضا نصر الله: إتفاقية ترسيم الحدود مع مصر استوفت شروطها بالمفاوضات والوثائق
