اسمي ظمأ
وأبي صروح الحب في صدر الظمأ
وأمّنا الأزمان في أحضانها قصص من الحب العظيم المتّزر ظمأ ًعلى لحظٍ حذِر
أنا امرأة
وكوني امرأة لا يعني أنّي مُقعدة
لا يعني أني مدفأة … وأتقن فنّ التدفئة !
أنا امرأة
أملك جرأة النار … وأقرع طبول الألسنة
وأبحث بعين الفجر حلّ المسألة
أنا امرأة … كــ معظم النساء
صباحي عطاء … ومسائي كبـرياء … وليلي دعاء
لا شيئ يشبهنْ
تمتطي صهوة جوادي المِبخرة
وتذود عن حقي دساتير الدول
***
أنا امرأة
وعلى مشارف أدمعي أبواب مقفلة .
تقيم في بعض أوردتي بقايا أعوام مضت من الرياح والعطش والليالي المعتمة
ولا جواب … والحجة الاّ مقنعة … أسئلتكم مبهمة .
***
أنا امرأة
حال بعضي يشكو داء التأتأة !
ولنا بذات الدار بعـضا من علوم \" المرجلة \"
أقهر دبيب النمل فـي جفن التراب … وأعلن العصيان فـي وجه الفصول الأربعة ..!
ألقى قنابل جهلهم بـ ابتسامةِ رابعة
فــ ينتثر … وأزرع الكون القُبل
روحنا اعتمرت بياض … وتعطّرت مسك الرياض … تشبعت حبّ الوطن.
ليت الدروب ستتسع … تعلوا بنا الأعناق في شتى السبل
فــ الأماني تنتظر أقول كلمتي
مِكحلتي … كرامتي … عروبتي … زعامتي
ونكتحل من ذاتنا … وتضئ في أعماقنا ثقة البشر
***
أنا امرأة
أحيان تبكيني المآذن والمدن … وأقول فيها أسطري
نعم … فـ هذي حبيبتي
ديرتي
بكت بحروف موزونة
وما أحدٍ عارفٍ دوره
***
وأنا امرأة .
أغنّي … وتشدو للعروبة أحرفـي
يا ديار العـُرب تيهي واصعدي
نـحو مجدٍ فوق مجدٍ أرفعـا
رددي لحن العروبة وانهضي
في سماء العـزّ مُدّي الأذرعـا
***
وأنا امرأة
جـُلّ أحياني أردد ألحان الوطن
يا وطنا يسكب فـي عيني
عـزّا وشموخا وإباء
يا وطـنـا شيّد مملـكـة
بالحبّ وبالبرّ بناءً
يشرقُ به كـلّي وأجزائي
ويبيتُ بعينيّ مساء
***
وأنا امرأة
هذا المحيط منك أمي منبعه
الحبّ الأسطورة أمـّي
تسكبْ أمنـًا واطمئنان
عيناها البسمة الورديّة
والشوق الأبدي التبيان
والشعر في وصفك يا أمّي
بـحرا يتدفّـق تـحـنـان
***
وحين أشعر بالملل … لساحة الحب أهـرب
وأقول فـي بندري
يا بندر .. الأوطان عنا لو حكت … ما أكملت..!
هل صمتها في خدرها … أم خوفها من أمسها
أم سحرها … أم عطرها … أم فكرها
تلك المنابر وِردها
تحكي صمودا وانتصار
كي تخرج الجبناء من أوكارها
وتعود من أمس الألم
امسك يدي … سِـرّ بـي نـحـو بستانٍ عطِـر … نبني الوطن
نـحـن النساءٌ نعم … لكننا مازلنا دوما ننتظر
فجرا جديدا مُكتمل … بفكرنا بعلمنا بصبرنا بحلمنا
لن ينطفئ … لن تنكفئ.
ويخيم على الكون شحوب الوجع … ألتفّ حول ذاكرة الوهن وأقول:
اسمعوا صوتي
وغيبوا عـن عيوني وامنحوني من سراج العدل نور.
الكاتبة والشاعرة :
عروق الظمأ
