جدة – واس
أكد صاحب السموالملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة أن البيئات البحرية والساحلية لدى الدول العربية تكتسب أهمية بالغة ، حيث إن البلدان العربية تمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي ، وتشمل البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي ، ولها خط ساحلي يزيد طوله على ثلاثين ألف كيلومتر، منها ثمانية عشر ألف كيلومتر تعتبر مناطق مأهولة بالسكان .
وبين سموه في كلمة افتتح بها فعاليات مؤتمر ومعرض البحار العربية 2009 م يوم أمس الأول والمنعقد في صالة الجوهرة بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ويستمر ثلاثة أيام تحت شعار \" شراكة عالمية للطاقة والبيئة تعزيز للمستقبل أن لهذه المناطق أهمية حيوية للبلدان العربية ، غير أن البيئات البحرية والساحلية في المنطقة العربية تواجه أخطار التلوث وفقدان التنوع الأحيائي وتأثيرات التغير المناخي ومشاكل أخرى نتيجة للضغوط البيئية الناجمة عن أنشطة الردم والتجريف والتلوث النفطي والكيميائي والصرف الصحي والتلوث الحراري والنفايات والصيد الجائر وأخيراً ارتفاع مستوى سطح البحر. وقال سموه \" إن هذا المؤتمر يعتبر منتدى للتعاون الدولي من أجل البحث وتبادل الآراء من أجل إدارة الطاقة للتطور المستدام والتغيرات المناخية ، وقد تطور المؤتمر خلال السنوات الماضية وأصبح يقدم كل ما هوأفضل في مختلف أوجه القضايا المهمة والمعاصرة سواء كان في صناعة الطاقة أوالبيئة من خلال برامج المؤتمر وفعالياته ووضع المخاطر على بساط البحث وإيجاد الحلول الناجحة من أجل توثيق أطر التعاون الإقليمي والدولي \" .
وأشاد صاحب السموالملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالمؤتمر لكونه أشبه ما يكون بمنتدى عالمي فالحضور والمشاركون ليسوفقط من المسؤولين عن شؤون البيئة بل اتسع ليشمل ممثلين من شركات النفط والمنظمات العربية والإقليمية والدولية الحكومية وغير الحكومية وممثلي الجمعيات والمجتمع الأكاديمي والمدني ، وهوما يؤكد أن العمل البيئي ليس مقصوراً على الأجهزة البيئية الحكومية المتخصصة بل هومسؤولية جماعية .
كما أشار سموه إلى أن تلوث البحار يعتبر من أهم المشاكل البيئية العالمية ، وأن البحار العربية تعتبر من أكثر مناطق العالم عرضة للأخطار نتيجة للعدد الكبير لمنشأت النفط والغاز البحرية وموانيء تحميل الناقلات وارتفاع حركة النقل البحري للنفط وبكثافة.
وأضاف أن المؤتمر يعتبر من القنوات الأساسية التي يتم من خلالها إبراز أهمية الدور الذي توليه المنطقة لمواجهة التحديات البيئية الإقليمية والمحلية من أجل تذليل الصعوبات التي يواجهها العالم في مجالات الطاقة والبيئة ضمن العمل التكاملي العالمي والإقليمي في مجالات البيئة المختلفة .
ودعا سموه إلى تكثيف الرقابة البيئية لتحقيق التنمية المستدامة وتقويم الأداء الإداري والفني وتوجيه العمل المشترك بين الدول وتفعيل دراسات الأثر البيئي وادراج قضايا تغير المناخ في ضمن السياسات الاقليمية والوطنية على نحويتفق مع النموالاقتصادي المستدام ورفع كفاءة مستوى الأداء البيئي ومخرجاته من خلال إجراء البحوث وتبادل الآراء ونقل التقنية في مختلف أوجه العمل المشترك على المستوى الإقليمي والدولي لجميع القضايا المشتركة المعاصرة للبيئة وإدارة الطاقة ورفع وتطوير وتحسين أداء العمل المستقبلي .
وفي ختام كلمته أكد سموالرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة على مشاركة دول المنطقة إهتمام المجتمع الدولي بموضوع التغير المناخي كونه من أبرز التحديات التي يعانيها العالم، وأن الدول العربية ملتزمة بما جاء في الإعلان الوزاري العربي حول التغير المناخي باعتباره وثيقة مرجعية معتمدة تأخذ في الاعتبار مراعاة مصالح الدول العربية كافة منتجة وغير منتجة للنفط تجاه الموضوعات المعروضة على مؤتمرات الأطراف لاتفاقية التغير المناخي وخلال العملية التفاوضية . كما أكد سموه على أهمية البحث والتطوير والابتكار ، فيما يتعلق بالتقنيات التي تهدف الى التخفيف من آثار التغيرات المناخية ، وأن هناك حاجة الى اهتمام أكبر ليشمل تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وأنواع مستقبلية أنظف من الوقود، الى جانب العديد من التقنيات الدقيقة ، أخذاً في الاعتبار أهمية التركيز على برامج التخفيف.
