يمثل اليوم الوطني ليس فقط استعادة لذاكرة خالدة من الجهود والمسيرة النبيلة، ورجال عظماء نسجوا هذا الكيان الأخضر، بل ويؤكد أيضًا على عهد غير مكتوب يتم تجديده داخل كل ابن من أبناء هذا الوطن المعطاء نحو الالتزام بالمبادئ الكريمة والقيم الفاضلة التي بنى عليها المؤسس – تغمده الله برحمته- جهوده لتثبيت أسس هذا الكيان.
لهذا نظَّم الكثير من الشباب مسيرات خضراء احتفاء بمناسبة اليوم الوطني، رفعوا خلالها صور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – يحفظه الله- عاليًا حبًا وولاءً، مُبدين فخرهم بأن يكونوا تحت قيادته الحكيمة، فيما علت أصواتهم بالأهازيج الوطنية الفرحة؛ لتُعبر عن عزهم وفخرهم بوطنهم وبيومه المجيد.
وكانت المسيرات قد سارت بشكل مُنظَّم دون أن تُحدث إزعاجًا أو إرباكًا أو مضايقات لمستخدمي الطريق، وذلك مشيًا على الأقدام، فضلاً عن مسيرات المركبات، وقد تحوّلت بهم الشوارع الرئيسية لألوان خضراء، أبهجت الناظرين إليها، الذين استمتعوا بذلك التناغم الوطني.
وكانت دوريات الجهات الأمنية من أمن ومرور انتشرت بكثافة أمس في الشوارع والميادين الرئيسية كافة؛ بهدف ضَبْط الحركة تلافيًا لحدوث أي ارتباك أو فوضى من قِبل أشخاص قد يتعاملون مع الحدث بطرق مرفوضة وغير مقبولة نظامًا. وكانت الدوريات الأمنية قد حدَّدت مواقع معينة للمسيرات، وأغلقت الكثير من الطرق والمداخل المؤدية لمول \"قلب الطائف\"، ذلك الموقع الذي كان من المتوقع أن يشهد ازدحامًا كثيفًا من قِبل فئة الشباب؛ ما قد يؤثر في ضبط الوضع العام. وعبَّر عدد من المواطنين عن سعادتهم بانضباط الشباب بالطائف من حيث تقيدهم بالأنظمة، وعدم إثارة الفوضى وإزعاج المارة ومستخدمي الطريق، مؤكدين أن ذلك يدل على تميزهم واحترامهم وتقديرهم للنظام العام.
صفحة \"قضية سعودية\"
