بخيت طالع الزهراني
** لولا هذا المتوهج حباً , وحسناً , وبهجة ما دمعت عين عاشق .. ولا ضحكت شفاه صبٍ شفهُ الوجد.
** لولاه .. ما كان الجمالُ جمالاً .. ولما نشر الشوق أشرعة مراكبه الحالمة فوق بطاح الحياة الموحشة .. وعلى امتداد فيافيها المجدبة ..وصحاريها القاحلة .
** في أرضه تنبتُ عناقيد الفرح , وتورقُ شتلاتٍ الحياةِ , ترتوي من ثراه الفواح سلسبيل الأشواق .. وقراح الأعراس الوردية .
** هذا المسافر دوماً في طرقات الضياء , ما فتئ ينشر الرياحين على أرصفة العمر .. يهرول في اتجاه الجرح النازف .
** يشعل قناديل الموانئ الظامئة .. يصرخ بمواويل المساء عند حافة النهر المتعرج !.
** من ثغره الفضي أخذ السيفُ القاطعُ لمعانه .. ومن صوته العذب استلهم الطيرُ شدوه الحالم .
** ومن جيده المقدود استمد الخيزرانُ قامته الفاتنة !.
** في حضرته تُولد القصائد الأسطورية .. وتُرسم اللوحات الخالدة .. وتتوهج الكلمات .
** ويبقى العطاء دفقاً منهمراً كحبات البرد , المتراقصة فوق سفح جبل شامخٍ !!.
** كل الشعراء والحالمين استلهموا منه شحنات الدافعية , وأسباب الارتقاء نحو الدرجات الفوقية .
** فكان الرفيق , والصديق , ومحطة الظل العليل عبر مشوار الأيام !.
** إنه حقاً مبعث العزم .. ومستودع الوفاء !.
