الأرشيف محليات

مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن لدول جنوب شرق آسيا تحتل مكانة عظيمة

جاكرتا – واس
تعد مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود السنوية لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية لدول جنوب شرق آسيا التي تقام كل عام في العاصمة الاندونيسية جاكرتا واحدة من أهم وأكبر المسابقات المتخصصة في حفظ وتعلم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. وتتأتى أهمية المسابقة من عنايتها بمصدري الشريعة الإسلامية السمحاء ثم ارتباطها بالاسم الشامخ سلطان الخير الذي يدعم كل خير وصالح. كما أن احتضان القصر الجمهوري ورعاية فخامة الرئيس الاندونيسي لحفل الختام يوم الثلاثاء الماضي شاهد على مكانتها لدى رجال الدولة الاندونيسيين واستشعارهم لما تمثله من أهمية لدى المسلمين. ويضاف لأهمية هذا التسابق بين حفظة كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين إنعقادها في أحد أكبر البلدان الإسلامية وكذلك تضمن جوائزها آداء فريضة الحج للفائزين بفروعها المختلفة.
وتهدف مسابقة سمو ولي العهد حفظه الله إلى التشجيع على حفظ كتاب الله وتجويده وتوثيقه وحفظ سنة رسوله الكريم وكذلك ربط الجيل الجديد وتقوية صلته بهما والاهتداء بأحكامهما والتخلق بآداباهما وتحصين أبناء المسلمين بغرس العقيدة الصحيحة في قلوبهم وبما يحميهم من الأهواء والفتن والتطرف كما تهدف إلى تقارب إجتماعي أكبر بين مسلمي دول جنوب شرق آسيا وزيادة الروابط الأخوية بينهم.
وقد عبّر عدد من الأكاديميين بالمملكة ومسؤولي المعاهد والمراكز الدراسية والاعلامية في اندونيسيا عن سعادتهم البالغة لما وصلت إليه مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود السنوية لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية لدول جنوب شرق آسيا من تطور على المستويين التنظيمي والعلمي.
وأعادوا /في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية/ الفضل في ذلك لله أولا ثم للدعم السخي الذي تجده المسابقة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام.
وأكد الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش وكيل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات أن دعم سمو ولي العهد لهذه المسابقة ليس بمستغرب على رجل عرف ببذل الخير دائما وأبدا داعياً الله أن يوفق سموه وأن يحفظه ذخراً للإسلام والمسلمين.
وشكر ممثل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية في المسابقة سموه على دعمه المتواصل للمسابقة التي بدأت على مستوى اندونيسيا واليوم تتوسع لتصل إلى مستوى دول آسيان. وقال الدكتور الدريويش إن ألسن وأكف من قابلهم من أبناء الجالية المسلمة سواء في اندونيسيا أو في مختلف البلدان الاسلامية تلهج وتتضرع بالدعاء لسمو ولي العهد معبرين عن سعادتهم بعودته لأرض الوطن سالما معافى بحمد الله. وأضاف أنهم أيضا يقدمون الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين التي وصلت أياديها البيضاء لكافة أنحاء المعمورة ويسألون الله لها التوفيق والسداد.
وقدم وكيل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات شكره للحكومة الاندونيسية على رعايتها للمسابقة مضيفا أنه ومن خلال لقائه بعدد من مسؤولي أندونيسيا وجد الترحيب الكبير بالمسابقة.
كما قال الدكتور عبدالله بن علي بصفر الأمين العام للمؤسسة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم برابطة العالم الإسلامي إن دعم هذه المسابقة حينما يأتي من أعلى سلطة في المملكة فإنما يدل على تمسك بلاد الحرمين ممثلة بحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده يحفظهما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف المسابقة أعطت انطباعا مميزا جاء ليعكس اهتمام المملكة وجهودها لخدمة الاسلام والمسلمين بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الذي أتحفنا قبل أيام قلائل بإنشاء قناتين فضائيتين أحدهما للقرآن الكريم وتبث من قبلة المسلمين مكة المكرمة والأخرى للسنة النبوية وتبث من المدينة المنورة داعيا الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء على هاتين القناتين وعلى كل ما يقدمه لخدمة الإسلام والمسلمين.
وأوضح الشيخ بصفر أن من الدعم السخي من سمو ولي العهد للقرآن الكريم إقامة مسابقة دولية للعسكريين لحفظ القرآن الكريم واستمرار دعم جمعيات حفظ القرآن الكريم بالمملكة وغيرها الكثير سائلاً المولى عز وجل أن يجزيه خير الجزاء وأن يجزيه كل خير. وبين الأمين العام للمؤسسة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم أن هذه المسابقة أتاحت الفرصة للالتقاء بوجوه محبة للإسلام والقرآن الكريم وسنة رسول الله. ويرى الدكتور عبدالله السلمي مدير معهد العلوم الإسلامية والعربية في أندونيسيا التابع لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية أن المسابقة تأتي بمثابة المرآة العاكسة لتطور العلاقات الثقافية السعودية/الاندونيسية من خلال من خلال الإقبال على متابعة أخبار المسابقة والحرص قبل ذلك على الاشتراك بها.
وسأل الدكتور السلمي الله أن يجزي سمو ولي العهد خير الجزاء على دعمه للمسابقة وأن يسبغ عليه نعمة الصحة والسلامة دائما وأبدا وأن يجعل هذه المسابقة وغيرها من أعمال الخير والبر التي ارتبطت بسلطان الخير باب خير وجزاء لسموه.
بدوره يشير مدير المدرسة السعودية بجاكرتا والمشرف على المعلمين السعوديين بالجامعات الاندونيسية الدكتور محمد بن سعيد الغامدي على أن المسابقة تحظى بدعم كبير في اندونيسيا من أعلى سلطة وهو الرئيس الاندونيسي وهذا دليل كاف على أهميتها ورقيها وانتشارها.
ويضيف نجد الوزراء والأكاديميين والمثقفين الاندونيسيين لديهم صدى واسع واهتمام كبير بالمسابقة ويسألون دائما عن من سيحضر مسابقة كل عام لعلمهم أن مسابقة بهذا الحجم لابد وأن يكون حضورها موازيا لحجمها ومكانتها.
ويصف الدكتور الغامدي ما تقوم به المدرسة السعودية لنشر المسابقة والمساهمة في وصولها لشرائح أكاديمية مختلفة بأنه دور تكميلي ضمن إطار عملي موحد ترعاه سفارة خادم الحرمين الشريفين بجاكرتا يصب أخيرا في خدمة المسابقة والمضي بها نحو آفاق أرحب وأوسع مستقبلا. ويرى عبدالكريم الباز المسؤول الإعلامي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بجاكرتا أن تعدد المراكز الإسلامية والدينية في العاصمة الاندونيسية أسهم بشكل واضح في انتشار المسابقة بين أبناء المسلمين في أندونيسيا وفي دول جنوب شرق آسيا مضيفا أن ذلك بدا واضحا من خلال ازدياد عدد المتقدمين الراغبين في المشاركة في المسابقة عاما تلو الآخر.
كما أبان الباز أن حجم الجائزة المعنوية وهي أداء فريضة الحج للمتسابق الفائز تمثل الحافز الأكبر لدى المتسابقين مشيرا إلى أنها مكافأة مجزية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. وقال بحكم قربي من الشعب الاندونيسي أعلم تمام العلم حجم تقربهم للاسلام وشغفهم الشديد لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وأداء فريضتي الحج والعمرة وبالتالي فهذه المكافأة تمثل دافعا أكبر للإشتراك في المسابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *