مكة المكرمة – حامد القرشي :
كشف العقيد عبد الله القرشي، مدير إدارة السلامة في الدفاع المدني في العاصمة المقدسة أن التحقيق مع مؤسسات السلامة نظير تأخرها في تأدية مهامها كشف عن عدة أمور، كان من أبرزها وجود عدة مباني موسمية مغلقة طوال العام ولا يتم فتح أبوابها إلا قبل الموسم بفترة بسيطة، عدم تسلم مؤسسات السلامة باقي المبالغ المستحقة على ملاك المباني والذين لا يقومون بالعادة إلا بدفع الدفعة الأولى من العقد فقط، عدم وجود مختص بالأمن والسلامة يتم تعيينه من قبل مالك المبنى جاء ذلك خلال لقاءه أمس برجال المال والأعمال في برنامج لقاء مسؤول الذي تنظمه وترعاه الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن الدفاع المدني رصد خللاً والعديد من الملاحظات في موضوع المتطلبات للترخيص للمشاريع من قبل الجهات المعنية بذلك، وهو ما دفعه بعد ذلك للإشراف على تلك المشاريع في نطاق توجهه لتحقيق توجهات وتطلعات ولي الأمر التي تولي سلامة المواطن أهمية قصوى مؤكدا أن اعتماد مخططات المشاريع ودراستها وتطبيق متطلبات السلامة، ليس من اختصاصها، وأنها من اختصاص جهات أخرى وفق ما نص عليه النظام، إلا أنه نظراً لرصده خلل وعديد من الملاحظات في موضوع المتطلبات للترخيص للمشاريع دفعه للإشراف عليها.
وتابع القرشي في رده حول ضرورة تواجد أحد أفراد السلامة ضمن إدارة الترخيص في أمانة العاصمة المقدسة : \" بالدرجة الأولى فأن اعتماد مخططات المشاريع ودراستها وتطبيق متطلبات السلامة، ليس من اختصاص الدفاع المدني، وهي من اختصاص جهات أخرى وفق ما نص عليه النظام\".
وزاد القرشي: \" الأمر لا يتوقف هنا، فهناك أيضاً قصور في موضوع تأهيل مؤسسات السلامة، وهو ما جعلنا نستحدث نظام الإلكتروني لضبط العمل فيها، بحيث يتم تزويدنا بتقارير عن برامجها وزياراتها للمنشئات الواقعة تحت مسؤوليتها، والتي في حال تأخرها عن تنفيذها لمهامها، فإن أفراد دوريات السلامة في الدفاع المدني يتلقون البلاغ ليتحركوا بالتالي ويضبطوا المخالفة على مؤسسة السلامة\".
وأفاد القرشي، أن الغرفة التجارية خلال الأعوام السابقة كان لها جهد ودور ملموس في خلق حلقة وصل بين إدارة الدفاع المدني وبين أصحاب المهن وملاك المكاتب الهندسية والمستثمرين في قطاع العقار والفنادق، داعياً إلى استمرارية التواصل والنهج الذي بدأت الغرفة بتطبيقه حتى يتم جني ثماره في المستقبل.
وأشار القرشي، إلى أن طبيعة مكة المكرمة الجغرافية ومساحة الأراضي فيها، أفرزت نمط غريب من التصنيف، وهو الذي قد يختلف مع جميع المعايير العالمية للسلامة\"، موضحاً أن فكرة إسناد الكشف على مباني إسكان الحجاج للمكاتب الهندسية كانت غريبة عند الكشف عنها، إلا أنها بعد تقييمها بعد عام من انطلاقتها اتضح للجميع نجاحها وفاعليتها.
وتابع القرشي: \" أن الغرفة التجارية ممثلة في لجنة المكاتب الهندسية أسهمت مع الدفاع المدني وبقية الجهات المعنية في تأهيل المكاتب الهندسية وتدريب كادرها الذي وجد لدى البعض منهم عدم الإلمام بمجال السلامة واحتياجاته\"، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكا رئيسيا مع القطاع الحكومي في شتى المجالات.
ولفت القرشي، إلى أن الدفاع المدني منذ عام 1409هـ يعمل على كود للسلامة ووفقاً للائحة على كل نشاط على حده، نافياً أن يكون هناك اجتهادات في تغيير اشتراطات الدفاع المدني وخاصة المعنية بالسلامة بين فترة وأخرى ودون سابق إنذار، كما أن الدفاع المدني قام بتخصيص ضباط في إدارته يتابعون كل مجال على حده.
وأردف القرشي: \" موضوع إسكان الحجاج هو موضوع له لوائح تحكمه، وأنها ليست موضوعة من باب الاجتهاد ولا يسمح لأي شخص بالاجتهاد فيها، وهو الأمر الذي دفع بالدفاع المدني للتعاطي مع الوضع كحالة مرضية قائمة تستوجب التشخيص وتحديد العلاج المناسب، وهو ما تم من خلال معالجة الوضع القائم من خلال عدة مراحل، والتي بدأت بشبكات الحريق الجافة والرطبة وصناديق الحريق والكشافات وغيرها\".
وزاد القرشي: \"وجدنا في السابق مع الأسف أن بعض المقاولين يتقمصون دور الإشراف الخاص بالدفاع المدني من خلال تقديم النصائح والإرشادات للمستثمرين العاملين على إنشاء المباني، مما يجعل بعض المستثمرين يغضوا النظر عن تطبيق بعض اشتراطات السلامة، وهو الأمر الذي سينتهي تماما في الوقت القريب المحدد بمدة نحو أسبوعين من خلال تطبيق كرت الإشراف\". من جهته أبان طلال مرزا، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن اللقاء يأتي متجدداً مع مسؤول في كل ثلاثاء من كل أسبوعين، ويهدف إلى تفعيل حلقة الوصل بين رجال المال والأعمال والمسؤولين من مختلف الجهات الحكومية، وذلك لبحث العوائق والمشكلات التي تواجه جميع القطاعات وإصدار التوصيات والمقترحات المناسبة لمعالجتها وتذليل الصعوبات.وقال مرزا: \"لمسنا خلال اللقاءات التي عقدناها منذ انطلاقة برنامج لقاء مسؤول ارتفاعا في مستوى الشفافية لدى المسؤولين، والرغبة الجادة لديهم بإثراء النقاشات المستمرة للخروج بأفكار أكثر تفاعلاً وشمولية تدعم التنمية في مكة المكرمة بما يرفد التوجه العام والاستراتيجي نحو تنمية المكان فيها وتنمية إنسانها في المقام الأول\".
وأفاد مرزا، أن التنوع في اختيار المسؤولين اللذين يستضيفهم البرنامج تحت قبة الغرفة التجارية، يسلط الضوء على مختلف وشتى مجالات العمل المختلفة، والتي من خلالها تظهر الرسالة التي يحاول البرنامج توجيهها لخدمة مختلف الشرائح، وخاصة فيما يعنى بالموارد البشرية، والتي ترتكز عليها الرؤية الشمولية للتنمية التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة.
