واشنطن .. رويترز:
نشر الموقع الالكتروني ويكيليكس مذكرة سرية لوكالة المخابرات المركزية الامريكية تحذر من العواقب اذا أصبح يُنظر إلى الولايات المتحدة على انها دولة \"تصدر الارهاب\" بالنظر إلى اهتمام تنظيم القاعدة بتجنيد مواطنين امريكيين. كانت الوثيقة التي أعدها ما يسمى \"الخلية الحمراء\" في وكالة المخابرات المركزية أحدث مذكرة سرية ينشرها موقع ويكيليكس الذي يهدف إلى مكافحة الفساد عن طريق نشر معلومات سرية مسربة والذي أذاع الشهر الماضي أكثر من 70 ألف وثيقة عسكرية امريكية سرية عن الحرب في افغانستان. وكان الموقع هدد بنشر نحو 15 الف وثيقة اخرى على الرغم من انتقادات وزارة الدفاع الامريكية بان تسريب هذه الوثائق قد يعرض للخطر مصادر المعلومات ويكشف لمقاتلين أعداء اساليب جمع معلومات الاستخبارات. ولا يبدو ان المذكرة التي اذاعتها ويكيليكس تكشف اي اسرار دولة وهون من شأنها مسؤول امريكي قائلا انها ليست \"قنبلة\". وفي الواقع فإن تقارير الخلية الحمراء يقصد بها ان تكون حافزا الى التفكير والدراسة لا ان تقدم تقييما رسميا. غير ان الوثيقة تناولت السؤال الافتراضي الشديد الحساسية عن الاثر المحتمل على الولايات المتحدة اذا نظر اليها الحلفاء على انها دولة كثيرا ما يقوم مواطنون لها بعمليات ارهابية في الخارج. وقالت المذكرة المكونة من ثلاث صفحات ان الولايات المتحدة قد تخسر نفوذها على حلفائها للتعاون في مجال مكافحة الارهاب وخاصة في \"الأنشطة التي تقع خارج نطاق القضاء\". واضافت ان حكومات اجنبية قد تتخذ خطوة غير عادية بالعمل سرا لانتزاع مواطنين امريكيين يشتبه بتنفيذهم أعمالا متطرفة في الخارج. وتقول الوثيقة \"كنا في الأساس قلقين خشية ان تقوم القاعدة بتسريب عملاء لها الى داخل الولايات المتحدة لشن هجمات ارهابية لكن القاعدة قد تبحث على نحو متزايد عن امريكيين للقيام بعمليات في الخارج.\" واضافت قولها \"لا شك ان القاعدة وجماعات راهابية اخرى تدرك ان الامريكيين قد يكونون عناصر ذات قيمة عالية في العمليات الارهابية في الخارج.\" وقالت الوثيقة ان المواطنين الامريكيين يعتبرون عناصر ثمينة في نظر المنظمات الارهابية لان رصدهم أصعب. فهم لا تبدو عليهم السحنة المألوفة للعربي المسلم ويمكنهم الاتصال بسهولة بالقادة من خلال امكانيات استخدامهم \"بلا قيود\" للانترنت والوسائل الاخرى. وهونت وكالة المخابرات المركزية الامريكية من شأن الوثيقة مشيرة إلى أن فرق المحللين في وحدة \"الخلية الحمراء\" بالوكالة مكلفة بإثارة احتمالات افتراضية وعرض وجهات النظر البديلة التي تختلف عن التفكير السائد. وقال المتحدث باسم الوكالة جورج ليتل \"هذه الانواع من التحليلات المحدد بوضوح انها من الخلية الحمراء بالوكالة تهدف ببساطة إلى التشجيع على التفكير وتعرض مختلف وجهات النظر.\" مثل هذه الوثائق يجري توزيعها على نطاق واسع داخل اوساط المخابرات مقارنة بالوثائق السرية للغاية التي يكون توزيعها مقيدا.
