دونالد ماكنتير – الاندبندنت البريطانية
الترجمة – منير عبد القادر
عائلة فلسطينية، تقطن في منزل غير مكتمل البنيان، يمتلكه أحد أقاربهم ، تستيقظ من نومها المتقطع على هدوء للقذائف الاسرائيلية فتقرر الاسرة أن تذهب للملجأ بدلا من منزلهم غير الآمن، وعند خروجهم تفاجئهم قذيفة اسرائيلية غاشمة فقتل كل افراد الاسرة ماعدا اثنين من أفرادها.
هكذا استهل الكاتب دونالد مكاينتير من صحيفة الاندبندنت البريطانية قصته التي عايشها لحظة بلحظة ووقف على هذه المأساة التي تتكرر بشكل يومي عشرات بل مئات المرات في قطاع غزة ، ويقول الكاتب لقد رأيت ما تعجز عنه الاقلام من الوصف للمذابح التي ترتكب باسم الحرب على مجموعة محددة من أفراد حماس، لقد انتابني البكاء وانا استمع لقصة الناجية الثانية من الاسرة الفلسطينية وهي فتاة في التاسعة عشرة من عمرها تسمى ميساء عندما وصفت قصة مقتل أسرتها بقذيفة صاروخية اطلقتها مقاتلة من طراز أف 16 لتحيل الاسرة التي اشلاء متناثرة خلال ثوانٍ قلائل.
وفي قصة اخى يروي الكاتب مأساة المعلم احمد الذي فقد أمه وشقيقه الصغير وابنته ذات الخمسة أعوام التي ظلت تنادي \"بابا-بابا\" مرددة إياها حتى موتها.
ويستطرد الكاتب بقوله، هكذا هو الواقع على \"أرض العذاب\" لقطاع غزة، حيث تنعدم مفاهيم الانسانية تماما تبعاً لما تمارسه القوات الصهيونية من وحشية بالغة ازاء الفلسطينيين، وفي واقع الحال فإنني لم اسرد سوى القليل من القصص التي تدمي القلوب حول أسر راحت بأكملها ولم يتبق منها سوى شواهد قبورها إذا كانت هناك قبور لأشلائهم المشتتة.إن ما يحدث في فلسطين هو عبارة عن مذبحة للأسر الفلسطينية وليس استهداف قوات حماس في عدوان يمثل أفظع أنواع الانتهاكات للنفس البشرية.
