الأرشيف توك شو

مدير مركز النيل: ضعف الرقابة يزيد من ظاهرة الأطعمة الفاسدة في الدول العربية

كتب: أحمد صبحي
أكد مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية عبد الخالق فاروق، أن ضعف المنظومة الرقابية لدى الدول العربية سبب مباشر لتزايد كافة أنواع الفساد وأخطرها الغذاء.
وأضاف عبد الخالق خلال حواره لبرنامج \"حوار الليلة\" المذاع على قناة سكاي نيوز العربية أن القوانين الخاصة بالغش التجاري مهما كانت صياغتها تظل بعيدة عن رسالتها، إذا لم تطبق بصرامة، بسبب استهانة ضعاف النفوس بصحة الناس، فيقدموا للأسواق أغذية فاسدة، إما أنها منتهية الصلاحية، وإما أنها تحتوي على كثير من المواد الكيميائية الضارة بالصحة، خصوصا مكسبات النكهة والرائحة، وهي مواد نصت عليها منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بصحة الإنسان، وأكدت أنها مواد سامة يصل ضررها إلى تعريض المستهلك للسرطان وغيره من الأمراض الأخرى الجسيمة.
ودعا حكومات الدول العربية إلى ضرورة وضع الحلول الحازمة لحل مشكلة المواد الغذائية الفاسدة، مثل وضع قانون سلامة الغذاء، والتطبيق الصارم بحق التجار الفاسدين وكل من ساعدهم أو ساندهم أو سهل لهم إجرامهم في حق المجتمع، بالإضافة إلى نشر وسائل الإعلام أسماءَ هؤلاء الغشاشين والعقوبات التي استحقوها بشفافية كاملة، لأنه لا تعتيم على من يجرم في حق أبناء الشعب.
وبيّن أن تكلفة الغذاء الفاسد في بعض الدول العربية وخاصة مصر وفقًا لبعض الإحصائيات كلَّف اقتصاد الدولة 19% من موازنتها على علاج الأمراض الناتجة عن هذه الأطعمة الفاسدة، مشيرًا إلى أن الغذاء لن يكون آمنًا بشكل متكامل، ولكن ما نريده هو أن يخضع تداول الغذاء لبعض المعايير الدولية، خاصةً أن مصر تُقيَّم كأسوأ الدول في هذا المجال.
كما رأى أن الأغذية الفاسدة تؤدي إلى التغير الجيني وتشويه الأجيال القادمة مما يؤدي إلى حدوث مشاكل وراثية نتيجة هذا التلوث الغذائي. واستدل على ذلك بمادة الدايوكسين التي توجد بالأغذية الفاسدة وأن واحدا على مليون من الجرام من هذه المادة كافيه للإصابة بسرطان الكبد على الفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *