الأرشيف محليات

مدير جامعة الملك خالد : عالمنا يموج بالفتن.. وهو أحوج ما يكون لمثل هذه الجائزة

جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، تكتسب أهميتها من أهمية موضوعها، ومكانتها من مكانته، وشرفها من شرفه.فالسنة النبوية، وهي الوحي غير المتلو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، هي الشارحة للقرآن الكريم، والمفسرة له الموضحة لمجمله، والمبينة لمشكله حتى أثر عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أنه قال لبعض أصحابه:\"لا تجادلوا الخوارج بالقرآن فإنه حمال أوجه، ولكن جادلوهم بالسنة \".فالعناية بالسنة عناية بمصدر التشريع الأول القرآن الكريم، بل وحفظ لدين الله عز وجل وعالمنا اليوم يموج بالفتن والأحداث، وتضطرب فيه الرؤى والأفكار وتعجز الأنظمة البشرية عن إيجاد الحلول، وتوفير السلام والرخاء للأمم والشعوب وهو أحوج ما يكون إلى الاستفادة من عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم الأديان، قد ارتضاه الخالق لخلقه وهو أعلم بما يصلحهم ويصلح لهم. ومن هنا تأتي أيضا أهمية أخرى لهذه الجائزة المباركة محليا وعالميا، فهي تدل على رجاحة عقل صاحبها، وعلى اختيار موفق للموضوع والمكان، وهي اليوم كالدوحة الغناء، بل شجرة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء، أتت وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولا أدل على ذلك من عدد البحوث المقدمة للجائزة بفرعيها، حيث قاربت ألفي بحث في مدة زمنية قصيرة فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه منهج ولاة الأمر في بلدنا المبارك بما عليه الحالي في العصور الزاهية لدولة الإسلام –بل هو امتداد وإحياء لذلك المنهج- الذي اهتم بالعلم النافع والحث عليه، وتشجيع الباحثين، وإشعال روح المنافسة بينهم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.فبوركت الجائزة، وبورك القائمون عليها، وأجزل الله لصاحبها الأجر والمثوبة، ورفع الله درجته في الدنيا والآخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *