تكتسب جائزة \"نايف بن عبدالعزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة \" أهمية كبيرة على المستويين المحلي والعالمي،وذلك لمجموعة من الاعتبارات، ومن أهمها:
الأول: أن هذه الجائزة تنطلق من بلد الرسالة وقبلة المسلمين \"المملكة العربية السعودية \"، وهذا ما يعطيها بعدا مهما على المستوى العالمي. كما يمنحها درجة كبيرة من المصداقية والشفافية، وهذه قيم مهمة ومركزية في مثل هذه الجوائز العالمية.
الثاني: أن الشخصية التي ترعى هذه الجائزة وتشرف عليها \"صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود\" شخصية استثنائية، فقد عرفت على كافة المستويات بوزنها السياسي والشرعي والثقافي والاجتماعي، إضافة إلى ذلك: الوزن الأمني الكبير الذي يمثله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود إذ يعد – حفظه الله ورعاه- رجل الأمن الأول في المملكة، فهو، كما أنه،وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، فهو في ذات الوقت مؤسس هذه الجائزة وراعيها، وبالتالي فإن هذه الشخصية التي تقوم بكل هذه المهمات الضخمة والصعبة وتنظم في ذات الوقت مثل هذه الجائزة ولا تتخلف عن رعايتها كل سنة مهما كانت الظروف، يؤكد لنا أننا أمام حالة غير عادية من الشخصيات الاستثنائية وهذا، ما يعطي الجائزة البعد الذي يليق بها. الثالث: أن موضوع الجائزة \"السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة\" وهو يحمل في طياته الكثير من الدلالات، فاختيار السنة النبوية لتكون أحد فروع الجائزة يمنح الجائزة وهجا مهما، إذ أن السنة النبوية، كما هو معروف هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم وفيها البيان الكامل لمعاني القرآن وأحكامه، كما قال تعالى\"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم\" كما أن فيها تفاصيل أحكام الشريعة ودقائقها، ولهذا فلا غنى للمسلم بحال عن فهمها ومعرفة أحكامها، ومن يتأمل مصادر السنة ويجيل نظره فيها فسيجد حتما أن السنة النبوية ما زالت بحاجة إلى دراسات عميقة وجادة تكشف عن الكنوز الكبيرة التي تزخر بها هذه المصادر، إضافة إلى ذلك فإن السنة النبوية في العصر الحديث توجهت إليها كثير من سهام الناشئين، إما بالطعن في حجيتها، أو بالتنقص من رواتها من الصحابة والتابعين، والتشكيك في نزاهتهم وقدرتهم على حملها، أو بوصفها بالقصور عن استيعاب متغيرات العصر ونوازله، ومن هنا جاءت هذه الجائزة المباركة لتقوم بالرد على كل هؤلاء عبر دراسات علمية متميزة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على عالمية هذه الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ولهذا كان من أبرز أهداف الجائزة المعلنة \"إبراز محاسن الدين الإسلامي الحنيف وصلاحيته لكل زمان ومكان\".
كما أن الجائزة في ذات الوقت تساهم في تشيط هذا الحقل المعرفي المهم في الثقافة الإسلامية وهو حقل \"السنة النبوية \"وتفتح المجال للباحثين والدارسين لإثرائه وتنميته، وهذا هدف مهم تسعى إليه الجائزة،بل نصت في لائحتها على أن من أبرز أهدافها\" تشجيع البحث العلمي في مجال السنة النبوية وعلومها والدراسات الإسلامية المعاصرة\".
أما فرع الدراسات الإسلامية المعاصرة، فهو من الفروع المهمة في الجائزة ويمثل النصف الآخر منها، ويأتي الاهتمام بهذا الفرع، ليسد ثغرا مهما في هذا الحقل المعرفي الذي يعاني من قصور ملحوظ في الآونة الأخيرة، فجاءت هذه الجائزة، لتحقق هدفين مهمين في هذا الفرع: أولهما:معالجة النوازل المعاصرة عبر دراسات علمية عميقة تسير على هدي الكتاب والسنة. ثانيهما: قطع الطريق على التوظيفات المغرضة للنصوص، والتي تؤدي إلى الإفراط والتفريط في فهم النصوص وتطبيقها، فجاءت هذه الدراسات العلمية المعاصرة لتبرهن بما لا يدع مجالا للشك على عمق هذه الشريعة وتوازن أحكامها،وتلبيتها لحاجات الناس، ومراعاتها لأحوالهم.
مدير جامعة القصيم : جائزة نايف للسنة النبوية تكتسب أهمية على المستويين المحلي والعالمي
